أطلق المطران مارون لحّام كتابًا جديدًا حول تاريخ رعية اللاتين في بلدة الزبابدة، جنوب جنين، شمال الضفة الغربية، ليكون بذلك سادس كتاب ضمن سلسة إصدارات ترصد تأسيس الكنائس والرعايا والمدارس التابعة للبطريركية اللاتينية في فلسطين والأردن (من بعد بيت جالا، ناعور، السماكية، غزة، والسلط).

ويهدف الكتاب الذي وضع تواريخه باللغة الفرنسية الأب العلامة بطرس مدابييال منذ ستينات القرن الماضي، وترجمه المطران لحّام، مضيفًا إليه القسم المعاصر، إلى أرشفة المعلومات حول المراحل التي مر بها تأسيس الكنيسة والرعية والمدرسة في الزبابدة منذ أوخر القرن التاسع عشر.

وقال المطران في مقدمته: “من المؤكد تاريخيًا أن بلاد فلسطين والأردن كانت ذات أغلبية مسيحية في القرون التي سبقت الفتح الإسلامي. وبقيت هذه الأغلبية تتناقص مع مرور الزمن إلى أن بلغت ٥٠٪ من السكان إبان حروب الفرنجة، و٢٠٪ في بداية القرن التاسع عشر، لافتًا إلى أن مسيحيي الزبابدة قد أتوا تاريخيًا من قرية الطيبة المسيحية.

وأضاف: “عانت الزبابدة أكثر مما عانت باقي الرعايا في فلسطين والأردن من المضايقات، بسبب بعدها عن المراكز المسيحية الرئيسة، لاسيما من قبل المسؤولين الأتراك في جنين ونابلس. لكن نعمة الله وإيمان أهل الزبابدة، وقوة وشجاعة الكهنة الذين أسسوا الرعية، واجهوا الصعوبات بحكمة وصلابة، وحافظوا على الرعية الكبيرة والوحيدة في منطقة واسعة من وسط فلسطين“.

وتابع سيادته: “ومع مرور الوقت، نمت الرعية وأعطت الكثير من الدعوات الكهنوتية والرهبانية. وفي الفترة الأخيرة ازدهرت مدرستها الثانوية واستقطبت مئات الطلاب من القرى المسلمة المجاورة، فبلغ عدد طلابها فوق الألف طالب وطالبة، مشيرًا إلى مرور مؤسسة راهبات الوردية المقدسة ماري ألفونسين والطوباوي شارل دي فوكو والطوباوي السالسي الأب روا في الزبابدة. فذكر القديسين ونعمتهم تدومان إلى الأبد“.

المصدر: موقع أبونا

Designed and Powered by YH Design Studios - www.yh-designstudios.com © 2017 All Rights Reserved
X