بيان لوسائل الإعلام صادر عن بطريركية اللاتين

حول زيارة الكاردينال روجيه ايتشغراي إلى الأرض المقدسة

 

يصل نيافة الكاردينال روجيه اتشغراي، الموفد الخاص من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، إلى البلاد اليوم في زيارة تهدف إلى المساهمة المباشرة في حل قضية المحاصرين في كنيسة المهد منذ ثلاثين يوماً.

وتأتي زيارة الكاردينال اتشغراي هذه استمرار للدور الفاعل الذي يلعبه الكرسي الرسولي خاصة والكنائس في العالم عامة، وفي مقدمتها كنائس الأرض المقدسة، من دور متواصل في محاولة حل هذه القضية، كما وسائر القضايا العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

فمنذ تفجر الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي قبل عشرات السنين، ومع كل تجدد مؤسف لهذا الصراع، كان للكنائس موقف واضح وصريح يقول بأن لا سلام بدون عدل، ولا عدل طالما هنالك ظالم ومظلوم.

من المهم التنويه في هذه المناسبة، بأن الكنائس عامة والكرسي الرسولي خاصة يبذلون جهودا جبارة على مستويات عدة، منها ما هو معلوم للرأي العام ومنها ما ليس منشورا في الصحافة. كما أننا نؤكد بأن الكنيسة لم تبرح تهتم بالقضية الفلسطينية عامة، وبالصراع الدائر حاليا خاصة، وبالذات ما يحدث في داخل وفي محيط كنيسة المهد، حيث طرحت الأفكار والحلول، وستواصل فعل ذلك على أمل أن يساعدنا الله – عز وجل – في تحقيق انفراج في هذه القضية تحديدا وفي العلاقات العربية-اليهودية عامة في المستقبل القريب.

إننا نصلي إلى العلي القدير أن يلهم جميع المسؤولين، وبالذات أولئك الذين بيدهم الأمر، حكمة ليروا أن الحلول العسكرية لا جدوى لها، بل إنها تجلب المزيد من الويلات والدمار والكراهية (التي سيصعب استئصالها في المستقبل المنظور)، وندعو مؤمنينا خاصة وجميع سكان الأرض المقدسة عامة إلى مواصلة الصلاة من أجل إحقاق العدل والسلام في بلادنا العزيزة.

هذا وسيرأس الكاردينال اتشغراي قداسا حبريا من أجل السلام في الأرض المقدسة وذلك في كنيسة البطريركية اللاتينية (بقرب باب الخليل داخل المدينة القديمة) في القدس في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد الخامس من أيار 2002.

 

القدس، في الأول من أيار 2002