Beta Version

الشماس وجدي طوال: "قبول الإنسان لدعوة الله له يجب أن تنبع أساسًا من الفرح الداخلي الذي يعيشه"

نشرت بتاريخ: December 16 Mon, 2019

بيت جالا منح رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا، الأحد ٨ كانون الأول ٢٠١٩، الرسامة الشماسية للشدياق وجدي طوال في كنيسة سيدة البشارة في بيت جالا. وفي هذه المناسبة، التقى مكتب إعلام البطريركية اللاتينية بالشمّاس الجديد للحديث معه عن دعوته والتحضيرات التي قام بها لهذه الرسامة.

١. ما هي الدعوة بالنسبة لك؟

الدعوة هي مسيرة حب وحياة مستمرة. عندما يعيش الشخص خبرات روحية مع الله ويكتشف أن هذه التجربة هي من ارادة الله قادرة على منحه حياة سعيدة على الأرض، وتجعله يصل إلى نهاية سعيدة أيضًا أي للسعادة السماوية، فهنا لا يستطيع المرء أن يختار إلا حب الله والعيش معه. مهما كانت الدعوة، سواء بالتكريس او الزواج أو غيرها، فإن دعوة الله للإنسان تتمثل في عيش هذا الحب والفرح الإلهي.

٢. هل تستطيع أن تُحدّثنا عن التحضيرات التي قمت بها لهذه الرسامة؟

 كانت التحضيرات متنوعة، أهمها القيام بالرياضة الروحية في دير اللطرون المسكوني لمدة خمسة أيام، والتي من خلالها تعمّقت علاقتي أكثر مع الله وتحضّرت روحيًا لهذه الخطوة الكبيرة والمهمة. ثمة أيضًا التحضيرات اللوجستية التي قام بها الآباء والإخوة في المعهد الإكليريكي، وهنا أود أن أشكرهم على ذلك.

٣. ما هي الخبرات التي عشتها في حياتك وفي المعهد الإكليريكي في بيت جالا حتى هذه اللحظة؟

الخبرات كثيرة ومتنوعة جدًا. من الناحية الرعوية، كنت قد خدمت في عدة رعايا في الأردن وفلسطين، ومن ناحية ثقافية كان للمعهد الدور الكبير في حصولي على النضج الفكري والثقافة الدينية والعامة، فضلًا عن الناحية الروحية ايضًا وذلك من خلال الصلوات والرياضات الروحية والإرشاد والعديد من النشاطات التي انعشت خبرتي.

٤. أين ستقوم بخدمتك الشماسية؟ وكيف تنظر إلى رسامتك الكهنوتية في المستقبل؟

الآن أقيم في المعهد الإكليريكي حتى انهي العمل على البحث النهائي الذي يعد بمثابة بحث التخرج، ومن أجل التحضير ايضًا للرسامة الكهنوتية.

من الصعب التعبير عن فرحي الداخلي بكوني قد أصبحت شماسًا، وهذا ايضًا يشجعني على إكمال المسيرة التي أرادها الله لي. لقد قبلت الدعوة وفيها وجدت فرحي وطريق خلاصي.

إن الكهنوت طريق جميل جدًا، ولا يخلو من التحديات الكثيرة والكبيرة ولكن في نهاية المطاف، الله هو الذي يعمل في حياتنا ومن خلالنا وعلينا نحن ابنائه ان نعيش هذه التجربة بملئها والتي أعتبرها خبرة حب ننقلها للناس والمؤمنين.

٥. كيف يختار المرء أن يصبح كاهنًا أبرشيًا أو راهبًا؟

إن قبول دعوة الله ليس بأمر مفاجئ وسريع. إن قبول الإنسان لدعوة الله له يجب أن تنبع أساسًا من الفرح الداخلي الذي يعيشه، فالكاهن يعيش الفرح من خلال كونه القناة التي تصل نعمة وبشرى الخلاص من الله للإنسان، ويقدّم الصلاة من أجل المؤمنين ويتعرف على احتياجاتهم.

أما الراهب فهو يعيش هذا الفرح من خلال الاختلاء والتجرد. كل إنسان مدعو وكل دعوة تتميز عن غيرها، لأن الله يحب جميع الناس وايضًا يحب الشخص لشخصه وبشخصه، وعندما يدرك ويعيش هذا الإنسان خبرة الحب فإنه لا يستطيع إلا أن يحيا في هذا الحب ومع هذا الحب.

مكتب اعلام البطريركية اللاتينية/ مقابلة أجرتها رولا شوملي