Beta Version

تأملات الشهر المريمي، ٣١ أيار: مريم يا إكليل المحبة

بقلم: عائلة يعقوب واميرة عبد ربه من بيت جالا - نشرت بتاريخ: May 31 Sun, 2020

٣١ أيار

مريم يا إكليل المحبة

تأمل

يا عذراء مريم أنت لي أم ونور لحياتي

أمل يتجدد كلما ألتقي بك بصلاتي

حبك لي ونِعمك يغذيان روحي وذاتي

يا أطهر نفس وجسد لأي إنسان

يا ملاكا يرافقني ويمدني بالقوة والأمان

 وحضن أركض اليه يغمرني بحنان

كما ركضت خوفًا حين وقع ابنك يسوع

فلكما حب بقلبي وثبات مضاء بالشموع

وفي لحظات ضعفي من غيركم يمسح الدموع

انت لناموسي كنزٌ يثمر بالمسبحة الوردية

يا أمًا انجبت المخلص بطريقة عجائبية

وتسهر دوما لعوني باهتماماتك الاعتنائية

يا بهية رقيقة لاتوصف بأي شعر من أشعار الجمال

يا حقيقة راسخة في قلبي وعقلي بعيدة عن أي خيال

يا أم مثالية يا عذراء العذارى يا من بك يكتمل الكمال

يا حقول خضراء لا تنقطع منها الخيرات

تشفعي فينا وأنقذي عالمنا واحمي جميع العائلات....

تضرعي للآب ليغفر لنا زلاتنا وينقذنا من الهفوات

واسمحي لي أن أنسج لك ثوبًا من شذى الورود

وإكليل حب وشكر لك ولربي يا أغلى ما عندي بالوجود

فشهرك المريمي ابتدا والله ولك له تحلو الصلاة والسجود

فقلبي ينبض بنبضات غُذّيت من حبك

وروحي تتوق للقاء يسوع ورؤيتك

فبكل خطوة اخطوها لساني يسبح

صلاة

يا أمنا الحنونة يا أم المخلص وفادي العالم انت يا رؤوفة تحنني علينا نحن أبناءك الخاطئين وتشفعي فينا ‏يا سلطانة الرحمة، فأنت حياتنا وحلاوتنا. انظري إلينا بنظرة العطف. يا مريم نلتمس منك الشفاء الجسدي والنفسي للعالم، وان تمنحينا السلام الداخلي والخارجي. فما خاب يومًا من يلتجىء إليك. وها نحن نقف أمام يديك المليئتين بالنعم. فسلام لك يا زنبقة الثالوث القدوس يا أم النعمة الإلهية ويا سر الكلمة المتجسدة. أسكبي علينا النعم والراحة والسلام، واحم كل مريض أو متألم فقير أو عاجز، وثبتي فينا الإيمان يا ملجأ النور الأبدي. آمين.

صلاة البابا فرنسيس

"في ظلّ حمايتك نلتجئ يا والدة الله القدّيسة"

في هذه المأساةِ الحالية، والتي غمرت العالم كلّه بالمعاناةٍ والقلق، نلتجئُ إليكِ، يا أمّ الله وأمّنا، ونعتصم في ظلّ حمايتك.

يا مريمُ البتول، أنعطفي نحونا بنظرك الرحيم في وباء فيروس كورونا هذا. عضدي وعزّي التائهين والباكين على موتاهم أحبائهم، والذين دُفِنوا أحيانًا بطريقة تَزِيدُ من الألَمِ في النَّفس. وأغيثي الذين يشعرون بالأسى أمامَ مرضاهم، وهم لا يستطيعون البقاء بقربهم خوفًا من نَقلِ العدوى لهم. وامنحي الثقة لمن يعتريهم القلق بشأن المستقبل الغامض بسببِ عواقبِ هذا الوَضعِ على الاقتصاد والعمل.

يا أمّ الله وأمّنا، التمسي لنا من الله، أبي الرحمة، أن تنتهي هذه المحنة الصعبة وأن يلوحَ أمامَنا أفق الرجاء والسلام. وكما صنعْتِ في قانا الجليل، تشفّعي من أجلنا لدى ابنك الإلهي، واطلبي منه أن يعزّي عائلات المرضى والضحايا وأن يفتحَ قلوبَهم لتمتلئَ بالثقة. 

إحمي الأطبّاء والممرّضين والعاملين في مجال الرعاية الصحّية، والمتطوّعين الذين هم في الطليعة في هذه الحالة الطارئة، ويعرّضون حياتهم للخطر من أجل إنقاذ حياة الآخرين. رافقي جهدهم البطولي وأعطِيهم القوّة والصلاح والصحّة.

كوني مع الذين يساعدون المرضى ليلًا ونهارًا، ومع الكهنة الذين يحاولون، بعناية راعوية والتزام إنجيليّ، أن يساعدوا الجميع ويساندوهم.

أيّتها العذراء القدّيسة، أنيري عقول رجال ونساء العِلم، حتى يجدوا الحلول المناسبة للتغلّب على هذا الفيروس.

ساعدي قادة الدول، حتى يعملوا بحكمة واهتمام وسخاء، فيساعدوا الذين يفتقرون إلى ما هو ضروري للعيش، ويخطّطوا ببصيرة وروح تضامن لإيجاد حلول اجتماعية واقتصادية.

يا مريم الكلّية القداسة، أَلهِمي الضمائر كيما يتمّ توجيه المبالغ الكبيرة، التي تُستَخدَم اليوم في زيادة وإتقان التسلّح، إلى تعزيز الدراسات المناسبة لمنع حدوث كوارث مماثلة في المستقبل.

أيّتها الأمّ الحبيبة، نمّي في العالم الشعورَ بالانتماء إلى عائلة كبيرة واحدة، مع الوعي بالرابط الذي يوحِّدُ الجميع، لأنه بروح الأخوّة والتضامن يمكنُنا أن نتغلَّبَ على العديد من أشكال الفقر وحالات البؤس. ثبِّتي المؤمنين في إيمانِهم، امنَحِي المثابرَةَ في الخدمة، والثباتَ في الصلاة.

يا مريم، يا معزّية الحزانى، ضُمِّي إليكِ جميع أبنائك المعذَّبِين. اطلُبي إلى الله أن ينظُرَ إلينا ويمدّ يده القديرة كي يحرّرنا من هذا الوباء المروع، حتى تعود الحياة إلى مسيرتها الطبيعية ونعودَ إلى الطمأنينة.

إننا نتوكّل عليك، يا من تُنيرين دربنا كعلامة خلاص ورجاء، يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة. آمين.