Beta Version

تأمل ليوم الاثنين المقدس صادر عن المكتب الرعوي للبطريركية اللاتينية

نشرت بتاريخ: April 05 Sun, 2020

القدس – نضع بين أيديكم تأمل ليوم الإثنين المقدس، صادر عن المكتب الرعوي التابع للبطريركية اللاتينية.
ملاحظة: هذه النصوص هي مرافقة للصلوات التي تتخلل هذا الأسبوع المقدس وليست بديلًا عنها.


الإثنين المقدس

القراءة الأولى

سفر أشعيا ٤٢ : ١-٧

هذا ما يَقولُه الربُّ: "هُوَذا عَبدِيَ الَّذي أَعضُدُه مُخْتارِيَ الَّذي سُرَّت بِه نَفْسي: قد جَعَلتُ روحي علَيه فهو يُبْدي الحُكمَ لِلأُمَم، لا يَصيحُ ولايُجَلِّب ولا يُسمِعُ صَوتَه في الشَّوارِع، قَصبَةً مَرضوضَةً لا يَكسِر، وكَتّاناً مُدَخِّناً لا يُطفِئ، يُبرِزُ الحُكمَ بِحَسَبِ الحَقّ، لايَني ولا ينكسِر إلى أن يَجعَلَ الحُكمَ في الأرض، فلِشَريعَتِه تَنتَظِرُ الأُمَم". هكذا قالَ اللهُ الرَّب خالِقُ السَّمواتِ وناشِرُها باسِطُ الأَرض مع ما يَنبُتُ مِنها الَّذي يُعْطي الشَّعبَ عَلَيها نَسَمَةً والسَّالِكينَ فيها روحًا:" أَنا الرَّبَّ دَعَوتُكَ لِأَجلِ البِرّ وأَخَذتُ بِيَدِكَ وحَفِظتُكَ وجَعَلتُكَ عَهدًا لِلشَّعبِ ونورًا لِلأُمَم، لِكَي تَفتَحَ العُيونَ العَمْياء وتُخرِجَ الأَسيرَ مِنَ السِّجْن والجالِسينَ في الظُّلمَةِ مِن بَيتِ الحَبْس".

المزمور

سفر المزامير (٢٦) ٢٧ : ١ + ٢ +  ٣ + ١٣-١٤

الرَّبُّ نوري وَخَلاصي فَمِمَّن أَخاف؟

الرَّبُّ حِصنُ حَياتي، فَمِمَّن أَفزَع؟

عِندَما يَقرُبُ مِنّي ٱلمُسيئون

لِكَيما يَنهَشوا لَحمي

يَكونُ مُضايِقِيَّ وَخُصومي

هُم ٱلمُتَرَنِّحينَ ٱلسّاقِطين

إِن ٱصطَفَّ عَلَيَّ عَسكَر

فَلا يَخافُ قَلبي

وَإِن نَشِبَ عَلَيَّ قِتال

بَقيتُ آمِنًا مُطمَئِنا

أَيقَنتُ أنّي سَأَرى جَودَةَ ٱلرَّبّ في أَرضِ ٱلأَحياء

تَوَكَّل عَلى ٱلمَولى وَكُن مُتَشَدِّدا

وَليَتَشَجَّع قَلبُكَ، وَٱعقِد عَلى ٱلمَولى ٱلرَّجاء

الإنجيل

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٢ : ١-١١

قبلَ الفِصحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ جاءَ يسوعُ إِلى بَيتَ عَنْيا، حَيثُ كانَ لَعازرُ الَّذي أَقامَه مِن بَينِ الأَموات فأُقيمَ له عَشاءٌ هُناك، وكانَت مَرْتا تَخدُم، وكانَ لَعازَرُ في جُملَةِ الَّذينَ معَه على الطَّعام. فتَناولَت مَريَمُ حُقَّةَ طِيبٍ مِنَ النَّارَدينِ الخالِصِ الغالي الثَّمَن، ودهَنَت قَدَمَي يسوع ثُمَّ مَسَحَتْهما بِشَعرِها. فعَبِقَ البَيتُ بِالطِّيب. فقالَ يهوذا الإِسخَريوطيُّ أَحَدُ تَلاميذِه، وهوَ الَّذي أَوشَكَ أَن يُسلِمَه "لِماذا لم يُبَعْ هذا الطِّيبُ بِثَلاثِمِائَةِ دينار، فتُعْطى لِلفُقَراء؟" ولَم يَقُلْ هذا لاهتِمامِه بِالفُقَراء، بل لأَنَّه كانَ سارِقًا وكانَ صُندوقُ الدَّراهِمِ عِندَه، فَيختَلِسُ ما يُلْقى فيه. فقالَ يسوع: "دَعْها، فإِنَّها حَفِظَت هذا الطِّيبَ لِيَومِ دَفْني. أمّا الفُقَراء، فهم عِندكم دائِمًا أَبَدًا، وأَمَّا أَنا فَلَستُ عِندَكم دائِمًا أَبَدًا". وعَلِمَ جَمْعٌ كثيرٌ مِنَ اليَهودِ أَن يسوعَ هُناك فجاؤوا، لا مِن أَجلِ يسوعَ فقط، بل لِيَرَوا أَيضًا لَعازَرَ الَّذي أَقامَهُ مِنَ بَينِ الأَموات. فعَزَمَ الأَحبارُ على أَن يَقتُلوا لَعازَرَ أيضًا لأَنَّ كَثيرًا مِنَ اليَهودِ كانوا يَنصَرِفونَ عنهُم بِسَبَبِه ويُؤمِنونَ بِيسوع.

تأمل: 

نرى دائما الإنجيلي يوحنا يعطينا الحدث باليوم والساعة... ونرى الأشخاص الحاضرة: العازار الذي أقامه يسوع ومرتا كعادتها تخدم ومريم تسكب الطيب الثمين على قدمي يسوع، وطبعاً يهوذا الذي يفكر بالمال الضائع من هذا الطيب وبعض اليهود الحاضرين. نمثّل هذه الشخصيات كل واحد منا اليوم وفي الظروف التي نعيشها… من أنا في هذا الحدث؟ هل أنا صاحب البيت الذي يفتح باب قلبي لاستضافة يسوع في هذه الظروف؟

هل عندي موهبة الخدمة بالرغم من كل الظروف التي نعيشها على مثال مرتا؟ كيف يمكن أن أخدم؟

هل أنا مريم التي تسكب أغلى ما عندها وتتواضع، إلى أن أقدّم أغلى ما عندي، مع العلم أننا نتباهى بأمور كثيرة؟

هل أنا يهوذا الدائم الانتقاد وكأنني أفكر أني أفضل من الآخرين، مع أني أتعس الناس؟

هل أنا الشاهد للمسيح وأؤمن أنه مخلصي وأنه ابن الله الحي ؟ 

أمام هذا المقطع من الإنجيل، هناك أسئلة كثيرة تضعني أمام نفسي لأراها على ضوء أحداث اليوم في العالم، وفي هذه الفترة التي نعيشها في الزمن الليتورجي وزمن الفيروس . 

صلاة ختامية:

أعطنا يا رب روح التواضع والخدمة والشهادة لك: أنت المسيح أبن الله الحي الذي تألم ومات من أجلنا وقام في اليوم الثالث ...