طاقم مكتب التعليم المسيحي التابع للبطريركية اللاتينية يتحدث عن رسالته وخبرته الروحية

نشرت بتاريخ: December 20 Fri, 2019

القدس أنشئ مكتب التعليم المسيحي بمبادرة من بطريركية القدس للاتين على يد الأب رفيق خوري عام ١٩٩٤، لخدمة الرعايا والمدارس. تدير المكتب الأخت فيرجيني حبيب منذ عام ٢٠٠٥ كما قد تم تعيين الآنستان نادين بيطار ومريانا قنزوعة كمساعدتين في المكتب عام ٢٠١٨.

يتابع المكتب التعليم المسيحي في المدارس عن طريق الزيارات الميدانية، حيث يعمل على إعداد وتوفير وسائل تعليمية محلية، والإشراف على ورشات العمل واللقاءات الروحية مع معلمي التربية المسيحية للمدارس المسيحية في المنطقة وتقديم الدعم الروحي والتربوي للمعلمين.

١. ما هي المشاريع التي قُمتنّ بإنجازها خلال الأعوام الأخيرة؟

الأخت فيرجيني: في الأعوام الأخيرة، وإلى جانب النشاطات السنوية التي تضمنت تحضير وتنفيذ ورشات العمل المختلفة واللقاءات الروحية لمعملي التربية الدينية، فقد قطفنا ثمرة تعب وجهد أعوام عديدة من العمل المتواصل، وحققنا هدفين وهما إدراج مادة الدين المسيحي في امتحانات التوجيهي لوزارة التربية والتعليم وتجديد كتب التعليم المسيحي، وذلك بفضل تضافر الجهود من عدة أطراف: مكتب التعليم المسيحي، والأمانة العامة للمدارس المسيحية، اللجنة المسكونية للتعليم المسيحي والمعلمين، وبالطبع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية صاحبة المبادرة. وكذلك عمل شراكة وتعاون مع دائرة الدراسات الدينية في جامعة بيت لحم وأمانة المدارس المسيحية لتنظيم دورات تدريبية للمناهج الجديدة التي كان لها فائدة كبيرة في تحضير المعلمين لتدريسيها.

٢. أخبرينا عن بعض التحديات التي تواجهك؟

الأخت فيرجيني: يحتاج مجال التربية والتعليم إلى نفس طويل وصبر لتحقيق النتائج المرجوة، وخاصة التعليم المسيحي، فالبعض لا يعطي الدين المسيحي حقه ويعتقد البعض الآخر أنه سهل ولا يحتاج إلى تخصص وتحضير الأشخاص الذين يقومون به. لكن الواقع هو عكس ذلك، فمعلم الدين المسيحي لا يقوم بنقل معلومات وحقائق فحسب، بل يقوم بنقل ايمان حي ومُعاش. تنبع أهمية التعليم المسيحي في الكنيسة من وصية السيد المسيح في قوله: “اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم” (متى ٢٨: ١٩)، حيث تقوم الكنيسة بتعليم الدين المسيحي في المدارس والجامعات والرعايا عبر تنظيم لقاءات البراعم ومدارس الأحد وغيرها. غير أننا نرى أن المدارس المسيحية لا توليها الاهتمام الواجب، مع العلم أن المدارس المسيحية كانت قد تأسست لتعليم الدين المسيحي بشكل أساسي وهذا ما يميّزها عن المدارس الأخرى.

٣حَدِّثْنَنا عن عملكن من الجانب الروحي.

الأخت فرجيني: بصفتي راهبة وردية، أرى أن عملي يصب في صميم رسالة الرهبانية ورسالة حياتي. إنّ رسالة التعليم المسيحي تسير في نبض تعاليم مؤسسة رهبنة الوردية، لأن أهم رسالة قدمتها الأم ماري ألفونسين كانت الاهتمام بالتعليم المسيحي، لذلك نرى عددًا كبيرًا من راهبات الوردية يخترن تخصص التربية ويمارسن العمل في هذا المجال، فرسالتي في التعليم المسيحي هي استمرارية لرسالة المؤسسة وكل راهبات الوردية منذ التأسيس إلى يومنا هذا.  

الآنسة مريانا قنزوعة: يتمحور عملي حول الكنيسة والأبرشية كلها. من ناحية، يتضمن هذا العمل اللقاء مع طلاب المدارس في حصص لا منهجية من مختلف الرعايا، ومن ناحية أخرى أعمل بصورة مباشرة مع المكتب الرعوي الذي يعمل في إطار عدة مواضيع من بينها العائلات والرعايا. في نطاق عملي أختبر دائمًا الحياة اليومية للرعايا وحاجاتها وحياة الطلاب في المدارس، الأمر الذي يتيح لي أن أمارس رسالتي وإيماني بشكل ملموس وحي من خلالهم، مما يقوّي إيماني ويقرّب حياتي للكنيسة. لقد منحني عملي دافع كبير للعمل بمحبة مع الرعايا والمدارس، فقد ساهم عملي بشكل يومي معهم بتعميق خبرتي الروحية والكنسية

الآنسة نادين بيطار: من جملة المهام التي أقوم بها، أهتم بتنسيق مشروع مع المدارس المقدسية المسيحية حيث ألتقي مع الطلاب مباشرة في المدرسة في حصص التعليم المسيحي، أمّا فيما يخص خبرتي الروحية فمن خلال مكتب التعليم المسيحي، أمضيت الفترة الأخيرة في العمل الميداني مع شبيبة موطن يسوع وشاركت في خمسة مخيمات صيفية مع شبيبة البراعم والإعدادي والثانوي والجامعي والعاملة ونشاطات أخرى كانت كافية لأعيش تجربة روحية فريدة. إلا أن التجربة التي خضتها مع الشبيبة العاملة وعملي خلال مهرجان ابن البلد، منحاني خبرة روحية عميقة رأيت فيها العديد من أبناء جيلي يتلاقون من مختلف مناطق الوطن، يجمعهم هدف واحد وشخص واحد وهو يسوع ابن البلد.

 مكتب اعلام البطريركية اللاتينية/ رولا شوملي