Beta Version

غزة وفيروس كورونا: كيف يعيش المسيحيون الأسبوع المقدس؟

بقلم: رولا شوملي/ مكتب إعلام البطريركية اللاتينية - نشرت بتاريخ: April 08 Wed, 2020

غزة وفيروس كورونا: كيف يعيش المسيحيون الأسبوع المقدس؟ متوفرة باللغات التالية:

قطاع غزة - مع بدايات شهر آذار، ومع تفشي فيروس كورونا في فلسطين، أغلقت جميع المحلات التجارية في مدينة بيت لحم، كما وتوقفت السياحة الداخلية والخارجية، ومنعت الحركة داخل المدن وخارجها، بعد أن أصدرت الحكومات عدداً من القرارات الاحترازية، من بينها حظر التجمعات لعدد كبير، والتوصية بعدم التنقل إلا للضرورة، كما وأغلقت المؤسسات بأنواعها من بينها التعليمية والدينية أيضاً، مما شمل الكنائس. مع تزايد أعداد المصابين من سكان المدينة وضواحيها، تم إغلاق المعابر، كما وتوقفت الحياة في منطقتي القدس والجليل، لتنضم فلسطين إلى جميع دول العالم الخاضعة تحت الحجر الصحي لتجنب تفشي الفيروس الذي بات انتشاره سريعاً.

في ظل الاحتلال الذي يعيشه الفلسطينيون منذ عقود، لم يختلف الوضع الحالي عليهم كثيراً، فثمة العديد من القيود المفروضة على الحركة والتنقل، إلا أن هذا الوباء حلّ على أرضها ليشل ما تبقى من حركة لسكانها وقطاعاتها الاجتماعية والاقتصادية.

أما بالنسبة لقطاع غزة، الذي يقطنه ما يربو على ١،٥ مليون مواطن يعيشون تحت الحصار الإسرائيلي في ظل واقع هش ينقصه الموارد الطبية والتموينية وغيرها، فقد تمكن الفيروس من التسلل هناك ايضًا. وبحسب موقع منظمة الصحة العالمية، فقد سجلت إلى هذه اللحظة ١٢ حالة إصابة، بينما يخضع ١٨٥٢ شخصًا تحت الحجر الصحي ممن كانوا قد عبروا الحواجز.

هذا وكغيرهم من المؤمنين، يتّبع أبناء رعية العائلة المقدسة والجماعات الدينية في غزة التعليمات التي أصدرها المدبر الرسولي في ٥ آذار ٢٠٢٠، والتي دعت المؤمنين إلى الصلاة من المنازل، فضلًا عن إرشادات للصلاة وتعليمات راعوية للأسبوع المقدس في أعقاب القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا. وللتكيّف مع هذه الأوضاع الاستثنائية، أصدرت البطريركية اللاتينية من خلال مكتبها الليتورجي مواداً ليتورجية ونصوصًا تُقدّم فيها شرحًا عن كيفية متابعة احتفالات الأسبوع المقدس من المنزل.

وفي ظل هذه الأوضاع يقوم الأب جبرائيل رومانيلي، كاهن الرعية، ببث القداس الإلهي والصلوات عبر موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك". كما أعلن عن استعداده للحضور إلى منازل أبناء الرعية الراغبين بالحصول على القربان الأقدس أو مسحة المرضى، أو البركة الإلهية أو سر الاعتراف. كما وحث أبناء الرعية على الصلاة وعدم الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى، حفاظاً على صحتهم وحياتهم.

وفي  محادثة هاتفية مع الأب جبرائيل، قال: "لقد اعتدنا على الحصار في غزة، إلا أننا نتقيد بجميع التعليمات الصادرة. لم يتم حظر التجول في غزة، ولكن جميع نشاطتنا الرعوية قد أوقفت ولزم الطلاب والمعلمين بيوتهم، إذ نوصي أبنائنا بعدم مغادرة منازلهم". كما وأضاف: "أقوم والرهبان والراهبات بإقامة الصلاة بشكل يومي من أجل جميع ابناء رعيتنا ونقوم بعمل ساعات السجود. كما ونرفع الصلاة عن نيات جميع الدول الموبوءة، ومن أجل شفاء جميع المرضى والرحمة لضحايا الفيروس. أما بالنسبة لمتابعة أبناء الرعية القداديس التي تبث مباشرة، قال الأب جبرائيل:" لا يتمكن عدد كبير من أبناء الرعية من متابعة القداديس بشكل مباشر بسبب انقطاع الكهرباء والانترنت عنهم، ولكنهم يتمكنوا من مشاهدتها لاحقًا". هذا وختم قائلاً: "نحن نصلي من أجل جميع المرضى والمتعبين حول العالم، ونقدم بركة الصليب في جميع الاتجاهات، فنحن نقدم ما نستطيع ونتكل على الله واضعين حياتنا بين حكمته وعنايته الإلهية".