Beta Version

قُبيل الميلاد السيّدي المجيد العذراء الوالدة والزوج البتول الأب غير الوالد والطفل الإله! - بقلم الأب بيتر مدروس

نشرت بتاريخ: December 20 Fri, 2019

الأحد الرابع للمجيء أ

قُبيل الميلاد السيّدي المجيد

العذراء الوالدة والزوج البتول الأب غير الوالد والطفل الإله!

(الأب بيتر مدروس

مفاهيم تبدو متناقضة ومحالا تحقيقها! ولكنها تحققت في الطفل يسوع الذي فيه يسكن كل ملء اللاهوت” (قولسي ٢ :٩) تجسدًا لكلمة الله الذي هو الله (عن يوحنا ١: ١ و١٤) وإن كان من نسل داود حسب الجسد عن طريق العذراء طبعا وعن طريق مار يوسف شرعا (عن رومية ٩: ٥). تحققت هذه المستحيلاتأيضا في القديس يوسف الصدّيق البارّ الذي هورجل السُترة” :”أراد أن يخلي مريم سرّا“!

نرتل عشية الميلاد بقرب المغارة السيدية:”ولدت الوالدة المليك أزلي الاسم أبدي الوجود، ناعمة بأفراح الأمومة محتفظة بشرف البتولية، لا ما كانت لها من شبيهة ولن تكون ! “

ولا تتردد السيدة العذراء نفسها ولا الإنجيلي لوقا الطبيب الحبيب أن يشيرا الى مار يوسف بأنه أبويسوع (عن لوقا ٢: ٤١ و٤٨).

الطفل يسوع حطّم الاحتكار العبري لأبوّة الله وللبنوّة عند الناس :”بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه الى قلوبنا بحيث نقول أبّاأيها الآب!” “الذين قبلوه أعاهم سلطانا أن يصيروا أبناء اللهوكان ذلك لقبا وامتيازًا احتفظ بهما بغيرة وأنانية وفوقية – إلى أيامنا – قوم العهد القديم.

واليوم يعيش معظم الأطفال الفلسطينيين حتى داخل ما يُسمّى بالخط الأخضر تحت خط الفقر. وحتى الأثرياء منهم لا ينعمون – لا هم ولا آباءهم ولا أمهاتهم – بالحرية والسيادة والاستقلال، ولا تجد بلادنا سلامًا مع أن الملائكة أنشدوا فيها سلاما لله في الاعالي وعلى الارض السلام وفي الناس السمرّة!

ليكن هذا الميلاد مبعثا للرجاء وموقدًا للمحبة التي قد تكون فترت وإخمادًا للحروب بأمر أمير السلامالمولود من العذراء في بيت لحم أفراتالأنه هو السلام (عن ميخا ٥: ١ و ٥).