Beta Version

مؤسسة كاريتاس قبرص، نضال من أجل كرامة الإنسان

نشرت بتاريخ: August 20 Mon, 2018

مؤسسة كاريتاس قبرص، نضال من أجل كرامة الإنسان متوفرة باللغات التالية:

قبرص – منذ عام ١٩٧٤، تقدم مؤسسة الكاريتاس في قبرص المساعدة للعديد من المحتاجين في الجزيرة.وفي الأعوام الأخيرة استقبلت قبرص، كغيرها من الدول الأوروبية، اللاجئين والمهاجرين الهاربين من الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة والمعقدة، حيث يعمل حالياً حوالي خمسون موظفاً ومتطوعاً يومياً بهدف تقديم الدعم للأشخاص الأكثر احتياجاً.

منذ إنشائها في عام ١٩٧٤ بالتزامن مع الغزو التركي، تقدم مؤسسة كاريتاس قبرص المساعدة للفقراء والمحتاجين في الجزيرة.في ذلك الوقت، كانت قد خدمت المؤسسة اللاجئين القبارصة، وخاصة الموارنة الذين فصلهم الاحتلال الجديد عن عائلاتهم.وفي اليوم الحاضر، وبعد تكثيف أنشطتها منذ وصول المطران جوزيف سويف، رئيس أساقفة أبرشية قبرص المارونية عام ٢٠١١، ترحب كاريتاس قبرص وتساعد اللاجئين والمهاجرين وطالبي اللجوء القادمين إلى الجزيرة، من خلال مركز استقبال اللاجئين في لارنكا، ومركز التعلم في بافوس وملاجئ المشردين والتي تعتبر مراكز ملاذ، إذ ينتشر العديد من المتاجرين بالبشر في الجزيرة.

على غرار العديد من البلدان الأوروبية الأخرى، فإن مراكز استقبال اللاجئين والمهاجرين قد باتت ممتلئة.بعد الوصول إلى جزيرة قبرص، يُترك المهاجرون لمصيرهم.وإلى أن يتم الحصول على الأوراق الرسمية، وهو إجراء يمكن أن يأخذ عدة سنوات، لا يمكن خلالها لطالبي اللجوء من العمل.في هذه المرحلة، تلعب الجمعيات والمنظمات غير الحكومية دوراً رئيسياً في التخفيف من معاناتهم من دون أن تتلقى أي دعم مالي من السلطات المحلية.وتساعد مؤسسة كاريتاس قبرص هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون استعادة كرامتهم من خلال توجيههم وإيجاد منازل لهم.

وقد عبّر أحد اللاجئين أنهوبعد عامان ونصف من وصوله إلى الجزيرة وبعد اتخاذ العديد من الخطوات التي بائت بالفشل، لا يزال في المكان نفسه؛ مجبراً على العمل بطريقة غير شرعية ليتمكن من دفع ثمن إيجار الغرفة التي يعيش فيها بتكلفة مئة يورو في الشهر.وقد قال: “نحن نعيش في حالة من الضياع، نحن أموات من الداخل.لا ننتظر من الآخرين اعطائنا الطعام أو الملابس، بل نريد مساعدة حقيقية من الحكومة.نحن لا نريد فقط أن نأخذ، بل نريد أن نعمل بأيادينا لنتمكن من تقديم المساعدة في المقابل.ولهذا السبب، أنا أرغب اليوم بأن أستعيد كرامتي واحصل على وظيفة من أجل الاستثمار في الكاريتاس في المستقبل، لأنني بت أعلم بأهمية العمل الذي تقدمه هذه المؤسسة.مع ذلك، أنا لا أرغب بالبقاء في قبرص للأبد، بل أود أن أعود يوماً ما إلى زوجتي وأطفالي حين يتحسن الوضع في بلدي، لكن هذا كله غير ممكن لحين حصولي على أوراق رسمية.”

مكتب اعلام البطريركية اللاتينية/فيفيان لاغيت