( 2 مكابيين 7: 1- 14، 2 تسالونقي 2 : 16- 3:5، لوقا 20: 27- 38)

 

حذف اليهود كتب المكابيين من لائحة الأسفار المقدسة نكاية بالمسيحيين لئلاّ يكون بين أيديهم كتاب واحد مشترك، مع أن هذه الأسفار المحذوفة يهودية وأنّ قسمًا منها كُتب أصلاً بالعبرية مثل المكابيين الأوّل. ويبدو أن السفر الثاني دُوّن باليونانية ولكنّ فيه عبارات عبرية مثل ملك العالمولعلّها نقل للتعبير العبري الآرامي حيث لا تعني كلمة عولامالكون بل الدهرأي ملك الدهور. وربما يجب أن تُفهم هكذا عبارة رب العالمين“.

بقي العبرانيون يشكون كعادتهم ويبكون لشديد وطأة الاضطهادات عليهم، بداية بالهلينيين وعلى رأسهم أنطيوخس ابيفانيوس الرابع (الملقب لجنونه ب أبيمانيوس“) إلى النازيين الألمان. ودارت الأيام فإذا الشعب العبري لأسباب دينية وسياسية وعسكريّة يقتل غيره، مثل اغتياله لآلاف المسيحيين بقرب ماميلاّ في القدس زمن الفرس. وما انتهت قوافل شهداء الفلسطينيين واللبنانيين والأردنيين والسوريين والعراقيين وغيرهم ومن الدوافع الأساسية لكلّ هذه المآسي التي لا نرى لها نهاية وإن كانت خفية الوجود العبري والديانة اليهودية التي تريد قبل كلّ شيء القضاء على المسيحية وليس فقط في الشرق.

شهادة الإخوة المكابيين في نور رجاء القيامة

لرفض كتب المكابيين والحكمة، ما زال العالم اليهودي عقائديًا، حتى أيامنا، يتخبّط في مسألة الآخرة. ويؤمن نفر من الربابينيين كثير بـتدحرج الأرواح أو تناسخها” (“جيلجول نشاموت“). ومعروف ان إخوتنا البروتستنت نهجوا نهج اليهود فحذفوا تلك الأسفار. ولكن أنقذهم تعليم الرب يسوع الواضح في شأن القيامة. والقيامة هي لجميع الناس.

ومع أنّ نص الإنجيل المقدس جليّ وكذلك سائر العهد الجديد، غير أنّ التفسير الحرللكتاب المقدّس الذي نادى به مارتن لوثر، أدّى إلى مواقف سلبية متطرّفة ما توقّعها المحتج الألماني، ومنها إبداع السبتيين وشهود يهوه المتفرّعين عنهم، وإنكار تلك الفرق لقيامة الأشرار الذين سيُفنون في الآخرة. هذا التعليم يناقض بشكل مفضوح ما قاله الرب يسوع في إنجيل يوحنا: “يخرج الذين عملوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة“: قيامة في كلّ حال. ومع الأسف إنكار قيامة الأشرار لعذاب أبدي مدعاة للفساد والانحراف والإثم، إذ يقول الخاطىء لنفسه: “سأفعل ما أريد هنا من الكبائر، وأموت وما من شيء بعد الموت. ولا أريد قيامة الأبرار!” وعندما ندرك أن فئة شهود يهوهتعلّم أيضاً بطلان الوصايا العشر” (في كتابيها ليكن الله صادقًاو يمكنكم أن تحيوا إلى الأبد في الفردوس على الأرض“)، فتكمل عندنا الصورة في لا أخلاقيّة تلك الحركات الأمريكية اليهودية.

في السماء لا زواج” (لوقا 20: 27 – 38)

لحياتنا الروحانية المسيحية عبرة ثمينة ومنطقية : بعد الموت، لا حاجة لوظائف الطعام والشراب والتناسل، والأجساد تكون ممجّدة مترفّعة عن هذه الحاجات. وفي الحوار الديني بين مسلمين ومسيحيين هذا فرق كبير في أوصاف الجنة : روحانية في المسيحية بلا ملل، وفي الإسلام فيها رؤية لله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة” (القيامة 22) ولكن أيضًا لذّات للحواس بما فيها العشرة الزوجية مع حور عين” (بخلاف لوقا 20:27-38، ومتّى 5: 8). وقد انطلق بعض الكتّاب السريان من شكل (أي تحريك) آخر لكلمة زوّجناهمففهموها روّحناهموأدركوا كلمة حورحسب المعنى الآرامي وشرحوها بأنها عنب أبيض“. ولكن هذا التفسير لا يطابق السياق القرآني الذي يصف مفاتن الأزواج المطهّرةأي نساء الجنة.

خاتمة (2 تسالونقي 3: 5)

هدى الله قلوبنا إلى محبّة الله وثبات المسيح“!

بقلم الأب د. بيتر مدروس

image_print
Designed and Powered by YH Design Studios - www.yh-designstudios.com © 2017 All Rights Reserved
X