frFrançais

أوّل قراءتين عن بطرس الرّسول[١]

(أعمال ٢: ١٤ و ٣٦٤١، ١ بطرس ٢: ٢٠ – ٢٥)

 

شأن بطرس بين الأمس واليوم

زار مؤخّرًا قداسة البابا فرنسيس، خليفة مار بطرس، مصر الأقباط والعرب، محيّيًا أخاه قداسة الأنبا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسيّة، إذا صحّ التقليد أنّ مار مرقس ابن مار بطرس الروحاني” (١ بطرس ٥ : ١٣) وترجمانه” (مار إيريناوس) كان فعلاً أوّل أسقف على الإسكندريّة. وفات الّذين نسوا الشّأن التاريخي والروحاني الرفيع لهذه الزيارة وهذا التقارب أنّ روما العظمىأكثر من يستطيع حتّى في أيّامنا حماية الأقباط المستضعفين في الأرض، في بلادهم، على الجهود الجبّارة التي يبذلها رئيسهم الجريء. فهذا التّاج الرّوماني الرسولي البطرسيّ الذي رفضه أو تمرّد عليه بطريرك الإسكندرية ذيوسقوروس سنة ٤٤٩ هو الذي أتى باحثًا عن كنيسة عريقة متألّمة تحمل الصليب وتشارك السيد المسيح الآلام.

تحليل خطاب مار بطرس عن كثب (أعمال ٢ : ٣٦ ت)

رفع بطرس صوته (وكان قد أخفضه وركبتاه ترتجفان أمام جارية) وقال لمعشر اليهود: “يسوع هذا أنتم أنتم (مرّتين) صلبتموه“. “والدّال على الشيء كفاعله“. أنتم المحرّكون الذين جعلوا بيلاطوس يحكم على يسوع بالإعدام صلبًا والجنود الرّومانيين ينفّذون.

تفطّرت قلوب المستمعين

يا ليت قلوب يهود اليوم، الذين ما يزالون يبكون ويشكون، يعترفون بجريمة أجدادهم. ويا ليت كل صالب قاتل، خصوصًا في العراق وسورية ومصر وسواها، يتفطّر فؤاده ويتحرّك ضميره  قلبه، ويتحوّل فيه قلب الحجر إلى قلب بشر!

تخلّصوا من هذا الجيل الفاسد

كأنّ مار بطرس يعيش معنا اليوم، ويحثّنا بهذا الكلام نفسه أي أن نتخلّص من وثنيّتنا الجديدة المادية ومن يهوديّتنا الفرّيسيّة التي من أجل زعامتها تقتل الأبرياء!

المسيح راعي نفوسكم وحارسها” ( ١ بطرس ٢ : ٢٥)

اللفظة اليونانية الأصليّة ل حارسهي  επίσκοπος “ابيسكوبوسأي أسقفوهو المشرف الذي لا ينوي المراقبة بل السهر على الرعيّة.

خاتمة

بلّغنا يا رب ورعاتنا الهدف أي خلاص النفوس“!


[١]  بما أنّ سيادة المدبّر الرسولي للبطريركية اللاتينية المقدسية يكتب تأمّلاً أسبوعيًّا عن إنجيل الأحد، نكتفي هنا بالقراءتين السابقتين (ما خلا المزمور)

 

بقلم الأب بيتر مدروس

Designed and Powered by YH Design Studios - www.yh-designstudios.com © 2017 All Rights Reserved
X