بيرغامو – احتفلت كنيسة الأرض المقدسة وكاتدرائيّة القدّيس ألكسندر بكل فرح وشكر بالرسامة الأسقفيّة للأب بييرباتيستا بيتسابالّا، المدبّر الرسوليّ للبطريركية اللاتينية في القدس، يوم السبت ١٠ أيلول ٢٠١٦، في مدينة بيرغامو شمال إيطاليا.

أريد أن أكون أسقفاً للجميع، ولمن يثقون بي ويكنون مشاعر المحبة والاهتمام للشرق الأوسط، للمسلمين واليهود، للمحتاجين وللكنيسة بأسرها.” هذا ما أكّده المنسينيور بيتسابالّا، خلال الاحتفال المهيب والمفعم بالمشاعر الذي شارك فيه لفيف من مؤمني مدينة بيرغامو، الذين جاءوا متحدين في الصلاة مع المدبّر الرسولي الجديد للبطريركية اللاتينية.

وقد ترأّس القداس الإلهي الكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس مجمع الكنائس الشرقية، بمشاركة غبطة بطريرك اللاتين السابق فؤاد الطوال، وسيادة المطران فرانشيسكو بيسْكي، أسقف بيرغامو، وحضور أكثر من ثلاثين أسقفاً، قدموا من مختلف بلدان العالم من بينها إيطاليا وتركيّا والبحرين. كما وحضر القدّاس بعضاً من القاصدين الرسوليين ولفيفاً من الكهنة والرهبان والراهبات، من بينهم الأب فرانشيسكو باتون، حارس الأراضي المقدّسة. هذا وتواجد أيضاً وفد من كهنة البطريركية اللاتينية في القدس شمل سيادة المطرانين وليم شوملي وبولس ماركوتسو، وأمين سر البطريركية الأب جورج أيّوب، والوكيل العام الأب عماد الطوال والأب ديفيد نيوهاوس. وحضر أيضاً المطران جورج بقعوني، والمطران موسى الحاج وممثل كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس المطران نكتوريوس والذي قدّم للمنسينور بيتسابالّا صليباً رمزاً للصداقة التي جمعت حارس الأراضي المقدّسة السابق بغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس، لأكثر من اثنتي عشرة سنة.

تَكْفيك نِعْمَتي” (٢ قورنتوس ١٢)، هو الشعار الأسقفي الذي اختاره المنسينيور بيتسابالّا. وشرح المدبّر الرسولي وبشكل موجز الخطوات الأساسية التي سار فيها في طريق إيمانه، الذي تميّز بـالبحث المتواصل عن الرصانة والإخلاصمنذ فترة طفولته السعيدة في إيطاليا، وسنوات دراسته, ومجيئه إلى الأرض المقدّسة، وقيامه بدور حارس الأراضي المقدّسة. أما اليوم فيضع المنسينيور بيتسابالّا حياته في أحضان كنيسة الأرض المقدّسة لخدمة مؤمنيها وكهنتها، الذي خاطبهم باللغة العربية.

وبيّن المنسينيور بيتسابالّا أنّه أراد وضع “شيئيّن على الدرع الأسقفي: القدس والكلمة“. ووجّه في نهاية خطابه نداء سلام للقدس قائلاً: “لا أريد سلاماً يقمع الإختلافات ويمحي المسافات، ولا هدنة أو معاهدة عدم اعتداء. أنا أريد سلاماً يرحّب الشخص بموجبه بالآخر بشكل صادق، سلاماً ينمّي الرغبة للاستماع والتحاور، ويُمهّد طريقاً يُستبدل فيه الخوف والشك بالمعرفة، للقاء والثقة حيث تصبح الاختلافات فرصة للصداقة وليس سبباً لرفض الآخر“.

من جانب آخر، تكلّم الكاردينال ليوناردو ساندري في عظته عن الوضع المؤلم والشائك الذي تعانيه منه الأرض المقدّسة: قلوب الكثيرين في الأرض المقدسة، وبالتحديد في أبرشيّة البطريركية اللاتينية، متعطشون إلى العدل والسلام: وهما حقّان أساسيّان في كلّ إنسان، وقبل أن يطلبهما من الآخرين، يجب أن يكونا موضوع شوق وعمل في داخل الكنيسة وبين الكنائس، ومع جميع المؤمنين بالله، المسلمين واليهود“. وأكّد الكاردينال الأداة الوحيدة بين أيدينا حتى لا يهاجر مسيحيو الشرق الأوسط، أو حتى لا يهجَّروا بسبب مشاريع مشبوهة غير واضحة، هو أن يكتشف المسيحيون في كل يوم أنماط حياة جديدة وقديمة، فيخرجوا من ذواتهم ليلاقوا ويبحثوا عن مساحات لقاء ومصالحة“.

مانويلا أفيجي

تصوير: جيوفانّي زِنّارو

DSC_4076.jpgDSC_4192.jpgDSC_4220.jpgDSC_4238.jpgDSC_4240.jpgDSC_4242.jpgDSC_4247.jpgDSC_4257.jpgDSC_4260.jpgDSC_4263.jpgDSC_4273.jpgDSC_4281.jpgDSC_4302.jpgDSC_4311.jpgDSC_4359.jpgDSC_4406.jpgDSC_4418.jpgDSC_4433.jpgDSC_4514.jpgDSC_4521.jpgDSC_4553.jpgDSC_4588.jpgDSC_4600.jpgDSC_4603.jpgDSC_4658.jpgDSC_4746.jpgDSC_4750.jpgDSC_4758.jpgDSC_4823.jpgDSC_4842.jpgDSC_4863.jpgDSC_4868.jpgDSC_4877.jpgDSC_4886.jpgDSC_4906.jpgDSC_4927.jpgDSC_4937.jpgDSC_4961.jpgDSC_4964.jpgDSC_4974.jpgDSC_5014.jpgDSC_5094.jpgDSC_5153.jpgDSC_5187.jpgDSC_5261.jpgDSC_5301.jpgDSC_5309.jpgDSC_5324.jpgDSC_5369.jpgDSC_5377.jpgDSC_5399.jpgDSC_5405.jpg

Designed and Powered by YH Design Studios - www.yh-designstudios.com © 2017 All Rights Reserved
X