المصدر: إذاعة الفاتيكان

إيطاليا شارك رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا، المدبر الرسولي لبطريركية القدس للاتين، في أعمال لقاء الصداقة بين الشعوب الذي يُقعد سنويا في مدينة ريميني الإيطالية بحضور عدد كبير من القادة الدينيين والمدنيين. وقد ألقى مداخلة للمناسبة تمحورت حول أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط. وقال إن المنطقة باتت اليوم مفتتة، وقد أدت الحروب إلى انخفاض عدد السكان، لاسيما فيما يتعلق بالجماعات المسيحية المحلية.

ورأى سيادته أن التحدي الأكبر في سورية يكمن اليوم في إقناع المواطنين بالعودة إلى ديارهم بعد انتهاء الحرب مع أن كل الأمور ستتغيّر فضلا عن وجود صعوبات كبيرة تعترض الجميع.

وأشاد المطران بيتسابالا بالجهود الحميدة التي تبذلها الكنائس المحلية خاصاً بالذكر الرهبنات الفرنسيسكانية واليسوعية والساليزيانية، لكنه أشار إلى أن هذه الجهود ليست كافية خصوصا إزاء وجود أعداد كبيرة من المسيحيين الذين يطمحون إلى الهجرة نهائياً. هذا واعتبر سيادته أن عملية إعادة الإعمار ليست كافية، إذ إن الجماعات المحلية تحتاج إلى توجيه، مشيرا إلى أن ربط أمل المسيحيين ومصيرِهم في المنطقة بالحلول السياسية والاجتماعية لا يولّد سوى الإحباط. وأكد أن خلاص المسيحيين في المنطقة يكمن في الرسوخ بالمسيح كما يؤكد له بعض الشباب المسيحيين الفلسطينيين. وقال إن المسيحيين مدعوون إلى الكرازة بالإنجيل والشهادة لكل ما هو جميل وصالح وحقيقي. كما شدد على ضرورة أن يحافظ المسيحيون في الشرق الأوسط على ذاكرتهم وأن تُنقل هذه الذاكرة المسيحية من جيل إلى آخر.

وكان المدبر الرسولي قد عقد مؤتمراً صحفياً صباح الثلاثاء في ريميني انتقد خلالها الجدار الإسرائيلي معتبراً أنه يشكل جرحاً في التاريخ والجغرافيا وفي حياة الأشخاص، ورمزاً مؤلماً لانعدام التواصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين والخوف. وختم حديثه مشيراً إلى أن عملية السلام في المنطقة تراوح مكانها بسبب توقف المفاوضات داعياً إلى التحرك على صعيد الجماعات المحلية.

 

image_print
Designed and Powered by YH Design Studios - www.yh-designstudios.com © 2017 All Rights Reserved
X