الجليل –  ترأس سيادة المطران بييرباتيستا بيتسابالّا، المدبر الرسولي للبطريركيّة اللاتينيّة في ٩ كانون الأول ٢٠١٦، أوَّل رسامةٍ شمَّاسيَّة يمنحها كأسقف. الشمامسة الجُدُد للبطريركيّة اللاتينيّة في القدس تمَّ تكوينهم في إكليريكيَّة أمّ الفادي في الجليل، وهما جوڤانّي فالورني (إيطاليا) وخوان مانويل سيلڤا (كولومبيا). وقد رُسِمَ، قَبلَهُما بأيَّامٍ قليلة، رودي نورا، وهو لبنانيّ الأصل، شمَّاسًا للكنيسة المارونيَّة.

استقبل أكثر من ثلاثمائة مؤمن المدبّر الرسولي في زيارته الأولى كأسقف لـ “بيت الجليل”، حيث احتُفِلَ بالرسامة الشمَّاسيَّة لطالبَين من إكليريكيَّة أمّ الفادي في الجليل. إنَّ هذه المناسبة، عدا عن أهميّتها البالغة لحياة كلّ من خوان مانويل وجوڤانّي اللَّذَين ينخرطان اليوم في خدمة البطريركيّة اللاتينيّة كشمامسة، وكذلك بالنسبة للمطران بييرباتيستا بيتسابالّا لكونه يمنح للمرَّة الأولى رسامةً شمَّاسيَّة، هي مرحلة وخطوة أساسيَّة أيضًا بالنسبة للأبرشيَّة، التي تفرح لاكتسابها عامِلَين في كرم الربّ. شارك في الاحتفال سيادة الأسقف  بولس ماركوتسو، الأسقف المساعد والنائب البطريركي في الناصرة. وكان ينتظر المدبّر الرسولي بفرحٍ أكثر من ثلاثين كاهنًا شاركوه الاحتفال، من بينهم بعض كهنة البطريركيّة اللاتينيّة في القدس، إضافةً إلى المكرّسين والراهبات الذين أتوا من الجليل، والعديد من إخوة جماعات طريق الموعوظين الجديد في الأرض المقدّسة مع إكليريكيِّي وإخوة بيت الجليل وبيت مَمرا (القدس)، عدا عن المدرّسين وطلاّب إكليريكية أم الفادي في الجليل وغيرهم من المدعوّين الذي وفدوا من إسبانيا وإيطاليا

افتَتحَ مدير الإكليريكيّة الأب فرانشسكو جوزُوِيه ڤولتاجو الليتورجيَّا بتحيَّةٍ تَلَاها تقديم سريع للحضور. تمَّ اختيار قراءات القدّاس بما يلائم المناسبة، واتّضح أنَّها تتناغم بشكلٍ رائع، كما قال الأسقف، مع زمن المجيء.

موضوع الإنجيل كان دعوة يسوع إلى السهر (لو ۱٢: ٣٥٤٨) ومَثَل الخادم المستعدّ لاستقبال سيّده. وللحال ربط الأسقف هذا الإنجيل بالخدمة الشمَّاسيَّة قائلاً عن الخادم بأنَّه ليس فقط مَن يقوم ببعض الأعمال أو يهتمّ بترتيب البيت وإعداد الطعام، إنَّما المقصود بالأكثر ذاك الذي ينتظر عودة سيِّدِه“.

أوضح الأسقف كُنهَ الرسالة الخاصّة بالخدمة الشمَّاسيَّة في العهد الجديد: إنَّها خدمةٌ تخصّ الفقراء والجماعة قبل كل شيء. وبَيَّنَ بعد ذلك أنَّ محور الإنجيل الْمُعلَن هو صورة الباب الذي على الخادم أن يفتحه عند رجوع سيِّده. إنَّ الاهتمام بـ فتح الباب، أضاف الأسقف، يعني أنَّ البيت قد جُعِلَ لاستقبال أحدٍ ما، وأنَّ البيت ليس منغلقًا على ذاته ولا هو غاية لذاته، بل أنَّ الشخص الأهمّ، أي الضيف الْمُنتَظَر، سيعود“. انتظار ربّ البيت هو ما يجعل الشمَّاس يعيش علاقةً خاصّة مع المسيح الذي لا يستطيع (الشمَّاس) أن يدرك نفسه بدونه“. المطلوب إذن، مِمَّن رُسِمَ شمَّاسًا، ليس تعبئة الفراغ والمكان والانتظار، بل إبقاؤها مفتوحة وموجّهة نحو ذاك الذي سيأتي. وعندما يأتي ربّ البيت، المسيح، سيَظهَرُ على أنَّه هو (المسيح) الخادم الحقيقيّ الذي يشدّ وسطه ويُتكِئُهم ويطوف يخدمهم“. “فقط بانتظارنا الله بهذا الشكل، اختتم الأسقف كلامه، وانتباهنا للباب بهدف استقباله، يمكن لحياتنا أن تختار الخدمة، ليس كعبءٍ ولا مثل مَن يُنزَع منهُ شيءٌ ما يملكه، بل الخدمة كأسمى طريقةٍ للحياة“.

هذه الكلمات تشبه إلى حدٍّ كبير ما قاله قبل أيامٍ ليست بكثيرة سيادة المطران موسى الحاج، رئيس أساقفة حيفا والأرض المقدّسة للموارنة عندما رسم رودي نورا، وهو شابٌّ لبنانيّ الأصل، شمَّاسًا لأبرشيّته. تحضَّر رودي للكهنوت في إكليريكيَّة أمّ الفادي وخدم إلى جانب سيادة الأسقف بيتسابالّا في احتفال الرسامة المذكور أعلاه.

في كلِّ من الاحتفالَين اختُتِمَت الرسامة بحفلةٍ كبيرة عبَّر بها المدعوُّون بحرارةٍ عن سعادتهم وسرورهم لأجل المواهب التي يزيّن بها الربُّ كنيستهُ، وهي عطايا تحفظها الكنيسة وتحميها بعنايةٍ مُحِبَّة. وشهادةً لهذه العناية، كرَّسَ المدبّر الرسوليّ اليوم الذي عَقِبَ الرسامة لزيارة إكليريكيَّة أمّ الفادي، وقد خصَّص الأسقف وقتًا للإصغاء إلى الاكليريكيين والمنشِّئين بعد الاحتفال بصلاة السَّحَر معهم جميعًا.

إكليريكيَّة أمَّ الفادي

_MG_4880.JPG_MG_4886.JPG_MG_5143.JPG_MG_5204.JPGFL2A1718.JPG_MG_5650.JPG_MG_5827.JPGFL2A1880.JPG_MG_5836.JPG_MG_5845.JPG_MG_5856.JPG_MG_5858.JPG_MG_5876.JPG_MG_5887.JPG_MG_5890.JPG_MG_5932.JPG_MG_5969.JPG_MG_5970.JPG_MG_6032-1.JPGFL2A1988.JPG

 

 

 

Designed and Powered by YH Design Studios - www.yh-designstudios.com © 2017 All Rights Reserved
X