frFrançais itItaliano enEnglish esEspañol deDeutsch

لقد دعت مريم وكتبت عن التواضع. هي التي كانت خادمة متواضعة، أصبحت القديسة العظيمة التي يبجلها الجميع.” هذا ما أشار إليه سيادة المطران وليم شوملي عند حديثه عن الفيلم الجديد عن حياة القديسة مريم بواردي من إخراج فيرونك بوليو وتوزيع مؤسسة القديسة مريم يسوع المصلوب.  

يجري المشهد الافتتاحي للفيلم في ساحة القديس بطرس في مدينة الفاتيكان في ١٧ أيار ٢٠١٥، حيث يحمل المؤمنون ويلوحون بالأعلام الفلسطينية إبان مراسم تقديس ابنتي فلسطين الراهبتين مريم بواردي وماري ألفونسين.

وعقّب المطران وليم أنّه خلال مراسم التقديس شغل تفكيري سر هذه الإنسانة المتواضعة التي باتت مبجّلة من قبل العالم بأسره، ليُصبح اللاشيء الصغيرنقطة انتباه الملايين من المؤمنين الحاضرين في ساحة القديس بطرس.”

وقد نشأت فكرة عمل فيلم عن حياة القديسة مريم بواردي عن رغبة السيدة نتالي فيرييه، المسؤولة عن مؤسسة القديسة مريم يسوع المصلوب، عام ٢٠٠٩. إلا أن المشروع كان قد واجهه العديد من الصعوبات والتحديات أدت في نهاية الأمر إلى التخلي عن تنفيذه. ولكن مع خبر اعلان التقديس عام ٢٠١٥، عادت خطط عمل الفيلم لتتحقق. وأشارت فيرونيك إلى أنها حين علمتُ عن اعلان قداسة مريم بواردي أدركت بأنها أخبار عظيمة لفلسطين وللكنيسة وللمسؤولين عن المؤسسة. لقد كنت سعيدة جداً، وبمشاركتي هذا الفرح مع المسؤولين عن المؤسسة تم استئناف العمل.”

ويحتوي الفيلم على مقابلات مع راهبات كرمليات ورؤساء الكنائس الكاثوليكية والروم الملكيين وغيرهم، الذين تحدّثوا عن الصفات البارزة لهذه القديسة الفلسطينية. وقد أشار رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا، بعد مشاهدته للفيلم في بيت لحم الشهر الماضي، إلى أنه قد تعلّم الكثير من روحانية القديسة مريم وحياتها. كما وقدّر بشكل خاص الطريقة التي استطاع بها العديد من الشخصيات الدينية، باختلافهم عن بعضهم البعض، خلق صلة بينهم وبين القديسة بواردي.”

أيها الروح القدس، ألهمني

من خلال مشاهدة الفيلم، يصبح جلياً الدور الهام الذي لعبه الروح القدس في حياة مريم منذ صغرها، إذ في لحظة ما في حياتها تطلق مريم على الروح القدس اسم أمي“. وتشير المخرجة إلى أن رؤيتها للفيلم تتمثل في جعل مريم معروفة من منظور الروح القدس، ذلك لأنه يرافقها في كل حياتها إذ كان بمثابة ثقة عميقة بالعناية الالهية منذ صغرها حتى موتها.”

بتوجيه من الروح القدس ذاته، بدأت مريم بواردي ترحالها الدائم في الشرق والغرب. عملت خادمة في لبنان وسافرت إلى مرسيليا وبقيت عند راهبات مار يوسف. لم توقفها أميّتها من دخول دير الكرمل في مدينة بو الفرنسية، فأصبحت راهبة تأملية متخذة اسم مريم يسوع المصلوب“. قامت بتأسيس ديرين، دير كرملي في منغالور في الهند والآخر في بيت لحم. خلال حياتها، حبا الله القديسة بواردي بالعديد من المواهب كالإنخطاف والارتفاع وسمات الجراح والظهورات.

من هي مريم بواردي بالنسبة لنا اليوم؟ هي أخت وابنة وخادمة ومسافرة عربية من القرن التاسع عشر، وأهمها هي وسيطة. لقد نالت البركة لإيجادها هدفها في الحياة؛ ألا وهو تقديم حياتها كاملة للمسيح.

مكتب اعلام البطريركية/ساهر قواس


يتوفر الفيلم بعدة لغات: الفرنسية والعربية والإنجليزية والألمانية والإيطالية والإسبانية.

image_print
Designed and Powered by YH Design Studios - www.yh-designstudios.com © 2017 All Rights Reserved
X