١٠ دورات احتفالية في الأرض المقدسة تكريمًا للسيد المسيح ومريم العذراء

بقلم: ساهر قواس/ مكتب إعلام البطريركية اللاتينية - نشرت بتاريخ: July 02 Fri, 2021

١٠ دورات احتفالية في الأرض المقدسة تكريمًا للسيد المسيح ومريم العذراء متوفرة باللغات التالية:

الأرض المقدسة - تجدون أدناه الدورات الاحتفالية العشر التي تنظمها الكنيسة الكاثوليكية في الأرض المقدسة تكريمًا للسيد المسيح وأمه مريم العذراء. 

١. دورة اختتام الشهر المريمي

تقام في اليوم الأخير من شهر أيار، في عيد زيارة مريم العذراء للقديسة أليصابات، عدة دورات احتفالية في مختلفة أنحاء أبرشية القدس، احتفالًا باختتام الشهر المريمي.

وفي القدس، تحتفل الكنيسة باختتام الشهر المريمي بإقامة قداس احتفالي في كنيسة دير المخلص، لتبدأ فيما بعد الدورة من دير حراسة الأراضي المقدسة، وتجوب شوارع الحي المسيحي في البلدة القديمة. ويترأس غبطة البطريرك الدورة الاحتفالية، حاملًا أيقونة العذراء مريم، لتتبعه جماعة المؤمنين وهي تحمل تمثال العذراء. ويتضمن المسار التقليدي للدورة محطتين قبل العودة إلى كنيسة المخلص لنيل البركة النهائية، وهما مدرسة الفرير بالقرب من الباب الجديد، وكونكاتدرائية البطريركية اللاتينية.

ويسمّى هذا الشهر بالشهر المريمي، لأن التكريسات والصلوات تُقام في شهر أيار تكريمًا لمريم العذراء. وكان البابا فرنسيس قد حث جماعة المؤمنين هذا العام، على صلاة المسبحة الوردية في هذا الشهر على نية انتهاء جائحة كورونا. وقد اختير ثلاثون مزارًا لقيادة الصلاة المريمية في كل يوم، من بينهم بازيليك البشارة في الناصرة، التي أقامت صلاة خاصة من أجل المرأة الحامل والجنين. 

٢. دورة أحد الشعانين

تُعتبر دورة أحد الشعانين الدورة الأهم والأكثر انتظارًا في الأرض المقدسة. وتعود أقدم إشارة إلى احتفالات أحد الشعانين والدورة التقليدية، إلى القرن الرابع كما ذُكِر في حج إيجيريا.

ويحيي هذا العيد ذكرى دخول يسوع المظفّر إلى القدس، حيث رحب به الحشد بسعف النخيل. وتبدأ الدورة التقليدية من بيت فاجي، مرورًا بجبل الزيتون حتى تصل إلى كنيسة القديسة حنة. 

وكانت المشاركة في احتفالات أحد الشعانين والاسبوع المقدس، قد تأثرت خلال العامَين الماضيَين بتفشي جائحة كورونا في البلاد. ففي العام الماضي ٢٠٢٠، اقتصرت دورة أحد الشعانين على الصلاة في كنيسة بكاء الرب، والتي شارك فيها الاكليروس. أما هذا العام، فقد حضر الاحتفال حوالي ٢٠٠٠ شخص، معظمهم من المسيحيين الأجانب الذين يعتبر بعضهم لاجئين يعيشون في البلاد ويعملون فيها، فضلًا عن الرهبان والراهبات الذين يخدمون في الأرض المقدسة وعدد محدود من المقدسيين.

٣. تطواف سيدة الكرمل في حيفا

يعتبر تطواف سيدة الكرمل، والذي يُعرف بالتطواف السنوي "طلعة العدرا"، التطواف الأكثر حضورًا بعد دورة أحد الشعانين. ويعود تاريخ التطواف إلى الحرب العالمية الأولى، مع استيلاء السلطات العثمانية على دير ستيلا ماريس وإجبار الرهبنة الكرملية على المغادرة، إذ كان قد أخذ الكرمليون تمثال السيدة العذراء وبعض المواد الليتورجية، ولجأوا إلى رعية القديس يوسف في المدينة. في عام ١٩١٩، أعاد المؤمنون في حيفا، أثناء التطواف، تمثال العذراء إلى مزاره على جبل الكرمل. 

يُقام التطواف في كل عام في يوم الأحد الثالث بعد عيد الفصح، إذ يأتي المؤمنون من حيفا والمدن المحيطة من الأراضي الفلسطينية المحتلة للمشاركة في التطواف السنوي. 

٤. دورة عيد سيدة فلسطين في دير رافات

أسس البطريرك لويجي بارلاسّينا عيد سيدة فلسطين عام ١٩٢٠. وفي العام ذاته كان دخوله الرسمي إلى كنيسة القيامة، إذ كرس نفسه والأبرشية للمسيح ووالدته المباركة تحت عنوان "ملكة فلسطين"، والذي اعترف به المجمع المقدّس للطقوس رسميًّا عام ١٩٣٣. وفي عام ١٩٢٧، بنى البطريرك أيضًا مزارًا للسيدة العذراء في دير رافات غربي القدس.

ويصادف العيد يوم الأحد الأخير من شهر تشرين الأول من كل عام، ويشارك فيه المؤمنون من رعايا الأرض المقدسة المختلفة. بعد القداس، يترأس البطريرك الدورة حاملًا أيقونة سيدة فلسطين، ويقود الإكليروس والرهبان والراهبات، فضلًا عن جماعة المؤمنين الذين يحملون بدورهم تمثال السيدة العذراء حول المزار المريمي. 

وقد احتفلت أبرشية القدس في تشرين الأول ٢٠٢٠، بالذكرى المئوية لتكريسها لمريم العذراء سيدة فلسطين.

٥. دورة عيد ارتفاع الصليب في معليا، الجليل

على مدار العشرين عامًا الماضية، كان سكان معليا من الروم الكاثوليك ينظمون دورة في عشية عيد الصليب المقدس. وقد كان رئيس الأساقفة بطرس معلّم من أبرشية عكا للروم الملكيين الكاثوليك، أول من اقترح تنظيم احتفال بهذه المناسبة، إذ أراد أن تكون معليا مركز اشعاع ديني مسيحي منفتح من روح الصليب. 

ويتذكر المؤمنون في هذا العيد أحداث عثور القديسة هيلانة، والدة قسطنطين، على الصليب المقدس. ويُذكّر هذا العيد أيضًا بإعادة الامبراطور البيزنطي هرقل للصليب إلى القدس عام ٦٢٩، بعد أن كان قد سُرق خلال الغزو الساساني للقدس عام ٦١٤.

٦. دورة عيد سيدة الجبل في عنجرة

يحيي آلاف المؤمنون في الأردن في كل عام الحج السنوي بمناسبة عيد سيدة الجبل في عنجرة. وفي عام ٢٠٠٠ أقام الأب يوسف نعمات، من كهنة البطريركية اللاتينية، مزارًا للسيدة العذراء والمسيح في هذا المكان إحياءً لذكرى مرورهما بالمكان، وإقامتهما في مغارة في تلال جلعاد في شرقي وادي الأردن. في ٢٠١٠، أصبح الموقع محط أنظار العامة بعد أن ذرف تمثال العذراء، الذي كان يجلس في بيت الرعية، دموعاً من الدماء. وبعد إجراء المزيد من التحقيقات والفحوصات، تبيّن أن دموع الدم التي نُزفت كانت دموعًا بشرية.

تقيم الكنيسة الكاثوليكية في الأردن هذا العيد في شهر حزيران، والذي يتضمن قداسًا إلهيًا تتبعه دورة تحمل أيقونة وتمثال مريم العذراء حول مبنى الكنيسة. 

وتعتبر عنجرة إحدى المواقع الخمسة في الأردن، التي اعتبرها الفاتيكان مواقع حج مسيحية. أما المواقع الأربعة الأخرى فهي جبل نيبو وقلعة مكاور والمغطس وتل مار الياس. 

٧. دورة عيد قلب يسوع الأقدس وعيد جسد الرب

بحسب التقويم الليتورجي، يعتبر شهر حزيران مكرسًا لقلب يسوع الأقدس وعيد جسد الرب. وفي القدس، يترأس بطريرك اللاتين صلوات الغروب الأولى وقداس عيد جسد الرب في كنيسة القيامة. ويقود البطريرك أثناء الدورة، الاكليروس وجماعة المؤمنين ثلاث مرات حول قبر المسيح قبل منح البركة النهائية للقربان الأقدس. 

وفي بيت لحم، يحتفل بطريرك القدس أو نائبه بعيد قلب يسوع الأقدس، في كنيسة السالزيان التي تحمل اسم العيد نفسه. وبعد القداس، يحمل البطريرك القربان الأقدس بعد مباركته، ليبدأ بذلك الدورة التي تجوب طرقات البلدة القديمة في بيت لحم.

٨. دورة عيد العذراء سيدة الجنة المقفلة في ارطاس، بيت لحم

تقع قرية ارطاس على بُعد ٤ كيلومترات جنوبي غربي بيت لحم، وتضم مزار سيدة الجنة المقفلة أو Hortus Conclusus

طلب رئيس الأساقفة ماريانو سولير، رئيس أساقفة مدينة مونتيفيديو عاصمة الأوروغواي، من البابا ليو الثالث بناء المزار الذي صممه المهندس المعماري مرقس نصار من بيت لحم. وقد تحقق المشروع بفضل تبرعات المسيحيين الكاثوليك في جمهوريتيّ الأرجنتين والأوروغواي السخية. ومنذ عام ١٩٠١، وُكّل أمر العناية بالمزار إلى راهبات الجنة المقفلة. 

نُظّمت الدورة الأولى بمناسبة الشهر المريمي في المزار عام ١٩١٩. وفي الماضي، اعتاد المؤمنون التطواف خارج حدود الدير وصولًا إلى برك سليمان ومدخل القرية. أما اليوم، فتقتصر الدورة على محيط المزار فحسب. 

ويقوم طلاب المعهد الإكليريكي للبطريركية اللاتينية في بيت جالا، بتنظيم الاحتفال بهذا العيد بمساعدة راهبات الجنة المقفلة. 

٩. دورة عيد انتقال العذراء إلى السماء في القدس

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية في ١٥ آب من كل عام، بعيد انتقال مريم العذراء إلى السماء. وفي القدس، يتم تنظيم دورتَين بهذه المناسبة، إذ تبدأ الأولى بعد صلاة العشية من وادي قدرون وصولًا إلى بازيليك الجسمانية، أما الأخرى فتبدأ من مغارة الجسمانية (أو مغارة الخيانة) حتى تصل إلى كنيسة انتقال العذراء.

نظرًا إلى أن كنيسة العذراء تخضع لقواعد الوضع الراهن "Status Quo"، وإدارة الكنائس الأرثوذكسية اليونانية والأرمنية بشكل حصري، فإن يوم ١٥ آب هو اليوم الوحيد الذي يُسمح فيه للآباء الفرنسيسكان بأن يترأسوا قداسًا قصيرًا ويكرموا موقع دفن العذراء مريم. 

هذا وتحتفل الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية بعد أسبوعَين، بعيد انتقال العذراء إلى السماء وتنظم دورات بهذه المناسبة على نطاق واسع. وقبل شروق الشمس بساعات قليلة في يوم العيد، تسير جماعة المؤمنين خلال الدورة من بيت لحم إلى القدس، إذ يسير البعض منهم حافي القدمين نذرًا وتكفيرًا، ويصلّون المسبحة الوردية حتى يصلوا إلى كنيسة انتقال العذراء. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، تُحمَل أيقونة رقاد السيدة العذراء من بطريركية الروم الأرثوذكس إلى كنيسة انتقال العذراء، لتتم إعادتها فيما بعد إلى البطريركية.

١٠. دورة طريق الآلام في البلدة القديمة في القدس

يسير الآباء الفرنسيسكان في كل يوم جمعة، طريق الآلام ومراحل الصليب الأربع عشرة. أما الجمعة العظيمة فتجتذب أعدادًا كبيرة من الحجاج، إذ يبدأ درب الصليب على خطى يسوع المسيح عند ساعة الظهر. وفي ساعات ما بعد الظهر، يحتفل الفرنسيسكان بالفرض الإلهي. وأخيرًا، يُقيم المسيحيون في بازيليك القيامة، احتفالًا خاصًا بالقدس، ألا وهي دورة جنّاز المسيح.

لم يتمكن الحجاج في العامَين الماضيَين من المشاركة في الدورات الاحتفالية خلال الصوم الكبير والجمعة العظيمة، وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا، الأمر الذي قاد حراسة الأرض المقدسة إلى خلق درب افتراضي للصليب، عن طريق سلسلة من مقاطع الفيديو التي تم تصويرها وبثها لمنح أولئك الذين لم يتمكنوا من المشاركة، فرصة لمتابعة مراحل درب الصليب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.