زيارة حج إلى جذورنا المسيحية ٢٠٠٨

بهدف تعزيز الانتماء الكنسي والمجتمعي لطلابنا في مختلف أعمارهم، تقرر تنظيم زيارات للأماكن المقدسة التي تمت فيها أسرار خلاصنا والعودة إلى هذه الأحداث والأماكن التي تمتد جذورها البعيدة في التاريخ لنقرأ على ضوئها حاضر إيماننا المسيحي ومستقبله في هذه الأرض التي شاءت إرادته القدوسة أن تكون لنا وطنا ورسالة لتبلغ أصداؤها إلى أقاصي الأرض.

نظم مكتب التعليم المسيحي التابع للبطريركية اللاتينة في القدس بالتعاون مع الأخوة الفرنسيسكان، زيارة إلى المعالم الدينية لمدينة بيت لحم لطلاب المدارس المسيحية في القدس بحسب البرنامج التالي: الأحد 26 تشرين الأول 2008 الصف الخامس، الأحد 16 تشرين الثاني 2008 الصف السادس، الأحد 23 تشرين الثاني 2008 الصف السابع .

تراوحت أعداد الطلاب المشاركين في كل من هذه الزيارات بين (400) طالب وطالبة هذا بالإضافة إلى المعلمين والمعلمات المرافقين أما الأخت فرجيني حبيب والسيد سمير هو دلي والأخوة الفرنسيسكان بديع الياس، أكيلينو كاستيلو، مارشلو تشيكينللي وأنطونينو ميلاتسو فكانوا من المرافقين الدائمين لهذه الزيارات.

لقد أعدّ الأخوة الفرنسيسكان رسما مبسطا يوضح المسيرة التي قامت بها العائلة المقدسة من الناصرة إلى بيت لحم مع نصوص إنجيلية مرافقة تشرح هذه الأحداث.

بدأت المسيرة بالتوجه إلى حقل الرعاة، وزيارة مختلف المعالم الموجودة في المكان من مغر طبيعية محفورة في الصخر إلى المزارات حديثة البناء والتي أيضا تشير برسوماتها إلى الأحداث التي جرت على أرضها حيث استمع الطلاب إلى تفسير حول كل هذه الأمور انطلاقا من النصوص الكتابية وقمنا بالترتيل معا النشيد الذي أنشدته الملائكة في تلك الليلة " المجد لله".          وعلى مثال الرعاة الذين انطلقوا إلى بيت لحم متتبعين النجمة ليشاهدوا المخلص، انطلقنا نحن أيضا متتبعين خطاهم ووصلنا إلى كنيسة المهد حيث استمع الطلاب إلى شرح تاريخي مختصر حول الكنيسة وما الذي تشير إليه لوحات الفسيفساء الموجودة في باحة المدخل. من بعدها زاروا الموضع الذي ولد فيه المسيح وقد استطاعوا كل بدوره أن يلمس النجمة الفضية التي تشير إلى الموضع الذي ولد فيه يسوع ومن ثم الركوع أمام المذود الذي كان فيه يسوع الطفل مضجعا.

ومن بعدها تُليَ على مسامعهم النص الإنجيلي الذي يروي هذا الحدث قبل ألفي عام، والذي أصبح آنيا بفضل وجودهم في المكان.

ومن ثم انضممنا إلى الرعية للاحتفال بالقداس الإلهي ومن بعدها ذهبنا سيرا على الأقدم  إلى نادي " العمل الكاثوليكي" وهكذا تسنى للطلاب أن يتجولوا قليلا قي شوارع بيت لحم وهناك تناولنا وجبة الغداء وقليلا من اللعب والمرح والغناء ومن بعدها توجهنا إلى محطتنا الختامية أيضا سيرا على الأقدام ألا وهي " مغارة الحليب" حيث تجولوا في أرجاء المزار واستمعوا من خلال الرسومات والتماثيل التي تزين المكان وأخيرا من خلال النص الإنجيلي إلى قصة هروب يسوع مع عائلته إلى مصر وأسباب هذا الهروب. وقد رفعنا الصلاة والابتهالات جميعا في هذا المكان المقدس من أجل الذين تركوا بلادهم ويعيشون في الغربة لأي سبب من الأسباب أن تتسنى لهم العودة إليها، ومنهم من أضاء الشموع على نية أقرباء لهم لا ينجبون الأولاد كي تتحقق بشفاعة أمنا مريم العذراء هذه الأمنية، وختمنا الزيارة بتر تيلة لمريم العذراء ومن بعدها توجهنا إلى الباصات التي استقلتنا إلى القدس.

 لا شك أنه بعد هذه الزيارة سيكون الاحتفال بعيد الميلاد أو درس التعليم المسيحي الذي يتكلم عن الميلاد لهما نكهة خاصة وطابعا مميزا هذه السنة.

الأخت فرجيني حبيب
مسؤولة مكتب التعليم المسيحي