Beta Version

الجماعات الرهبانية

من هم الجماعات الرهبانية في أبرشية القدس؟

 

القدس تحتفل الكنيسة في الثاني من شهر شباط  في كل عام بعيد تقدمة الربّ للهيكل والحياة المكرسة. وتنتهز العديد من الجماعات الرهبانية هذه الفرصة لتجديد نذور أعضائها الرهبانية. من ناحيتنا ننتهز أيضاً هذه الفرصة لكي نستعرض الجماعات الرهبانية التي تغتني بها أبرشية القدس.

يكاد يكون من الصعب أن نجدَ رهبانية أو رئيساً عاماً لرهبانية أو رئيس دير، ممن لم يظهروا رغبتهم في تأسيس بيت أو مجموعة من البيوت لهم في الأرض المقدسة، لأجل الصلاة في الأماكن التي ولدت فيها الكنيسة، والعناية بها.

وتغتني الكنيسة الكاثوليكية في الأرض المقدسة بوجود العديد من الرهبانيات التي جاءت كي تعيش مبادئ الإنجيل في كنف الكنيسة الأم، كنيسة القدس. لكل واحدة من هذه الرهبانيات روحانيتها الخاصة، فبعضها يركز على رسالة الصلاة والتأمل، بينما تجتهد غيرها في تقديم الخدمة في مجالات التعليم أو الصحة أو الأعمال الخيرية.

كانت رهبنة الإخوة الأصاغر الفرنسيسكان أول الرهبانيات اللاتينية التي وصلت إلى الأرض المقدسة، وذلك عند بداية الألفية الثانية. تأسست حراسة الأراضي المقدسة في عام ١٢١٧، وهي اليوم أكبر جماعة رهبانية في الأرض المقدسة. تسهر حراسة الأراضي المقدسة على العناية بالأماكن المقدسة، كما أنها تملك ٣١ ديراً والعديد من المدارس ومعاهد التنشئة والرعايا. تشمل حراسة الأراضي المقدسة كذلك جزيرة قبرص، وهي تأمن الخدمة الرعوية في ثلاث رعايا من أصل أربعة هناك. لحراسة الأراضي المقدسة أيضاً بيوتاً ورعايا في الأردن، في عمان وجبل نيبو على وجه التحديد.

في الأرض المقدسة أيضاً ٣٠ جمعية رهبانية للرجال تملك بيوتاً في مختلف أنحاء الأرض المقدسة. وتعود هذه الجماعات الرهبانية إلى أصول مختلفة، منها من يتبع نهج حياة تأملية، بينما تقدّم الأخرى خدمات مختلفة في مجال الصحة والتعليم والعمل الخيري. نذكر من بين هذه الرهبانيات، الآباء السالزيان وإخوة المدارس المسيحية دو لاسال والآباء البندكتيين في دير رقاد العذراء والآباء الدومينيكان في مدرسة الكتاب المقدس (ايكول بيبليك)، والآباء الترابيست في دير اللطرون، اضافة إلى رهبان الكلمة المتجسد في غزّة ورهبان  الكرمل في حيفا (منذ عام ١٦٣١) والآباء البيض، مرسلي أفريقيا، في القدس.

كما أن هنالك ٧٣ جماعة رهبانية نسائية في الأرض المقدسة. أهمها رهبانية الوردية المقدسة التي ساهمت في تأسيسها القديسة ماري ألفونسين غطاس، في عام ١٨٨٠. تدير راهبات الوردية اليوم العديد من المدارس والمؤسسات كما ويخدمن ضمن رعايا البطريركية اللاتينية.

من الجدير بالذكر أيضاً أنّ أول رهبانية نسائية جاءت إلى الأرض المقدسة كانت رهبانية القديس يوسف للظهور، وذلك في عام ١٨٤٨. تدير راهبات القديس يوسف، حتى يومنا هذا، العديد من المدارس، كما ويملكن بيتاً للمسنين ويُقدّمن الخدمة في بعض الرعايا.

في الأرض المقدسة كذلك العديد من الأديرة والرهبانيات النسائية الأخرى، كراهبات الكرمل في بيت لحم (أسست ديرهنّ القديسة الفلسطينية مريم ليسوع المصلوب) وراهبات الفرنسيسكان لقلب مريم الطاهر، وراهبات القديسة دوروتيّة، وأخوات بيت لحم ودير رافات، والراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم، وراهبات المحبة وراهبات صهيون وأخوات يسوع الصغيرات وراهبات الأم تريزا مرسلات المحبة، وراهبات القديسة بريجيت وراهبات الكلمة المتجسد، وغيرهنّ الكثير.

اضافة إلى هذه الجماعات الرهبانية، توجد حوالي عشرين جمعية للحياة المكرسة تعمل بكل تفانٍ في خدمة الأرض المقدسة.