استنكار بطاركة سوريا للعدوان الثلاثي في دمشق "بذريعة استخدام ​الدولة السورية​ ​السلاح الكيميائي​"

نشرت بتاريخ: April 15 Sun, 2018

استنكار بطاركة سوريا للعدوان الثلاثي في دمشق "بذريعة استخدام ​الدولة السورية​ ​السلاح الكيميائي​" متوفرة باللغات التالية:

بيان – نضع بين أيديكم البيان الذي أصدره بطاركة أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وللسريان الأرثوذكس وللروم الملكيين الكاثوليك، والذي يدينون فيه العدوان الثلاثي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا على سوريا.

بيان صادر عن بطريركيات أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وللسريان الأرثوذكس وللروم الملكيين الكاثوليك

دمشق، ١٤ نيسان ٢٠١٨

إن الله معنا، فاعلموا أيها الأمم وانهزموا

نحن، البطاركة، البطريرك يوحنا العاشر يازجي، وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثاني كريم بطريرك أنطاكية والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك ويوسف العبسي، نشجب ونستنكر وندين ما تعرّض له وطننا الغالي سورية فجر هذا اليوم من عدوانٍ ثلاثيٍّ غاشمٍ، من قِبَل الولايات المتّحدة وفرنسا و​بريطانيا​، بذريعة استخدام ​الدولة السورية​ ​السلاح الكيميائي​، ونرفع الصوت عاليًا لنؤكّد ما يلي:

١إن هذا العدوان الغاشم هو انتهاكٌ صريحٌ للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتّحدة، إذ إنّه اعتداءٌ على دولة ذات سيادة وعضوٍ في الأمم المتّحدة، من دون أيّ مبرّرٍ أو مسّوغ.

٢ما يؤلمنا كثيراً أنّ الاعتداء تمّ من قِبَل دولٍ كبرى لم تسبّب لها سوريا أيّ أذى ولم تعتدِ عليها بشكلٍ من الأشكال.

٣تذرّع الولايات المتّحدة ومن معها بأنّ ​الجيش السوري​ يستخدم السلاح الكيميائي، وأنّ سوريا بلدٌ يمتلك ويستخدم هذا السلاح، هو ادعاء غير مبرر وغير مدعوم بأدلّة كافية وواضحة.

٤إن توقيت هذا العدوان غير المبرّر على سوريا قبيل مباشرة لجنة التحقيق الدولية عملها في سوريا يسهم بتقويض عمل هذه اللجنة.

٥إن هذا العدوان الغاشم يفوّت فرص الحلّ السياسي السلمي ولا يفضي إلى شيءٍ سوى تأزيم الوضع وتعقيد الأمور.

٦إن هذا العدوان الظالم يشجّع المنظّمات ​الإرهابية ويعطيها زخمًا للاستمرار في إرهابها.

٧ندعو مجلس الأمن الدولي الى أن يلعب دوره الطبيعي في إحلال السلام وألا يسهم في تغذية الحروب.

٨نناشد الكنائس في البلاد المعتدية أن تقوم، انطلاقًا من تعاليم الإنجيل، بواجبها المسيحي في إدانة وشجب هذا العدوان ودعوة حكوماتها للالتزام بالحفاظ على السلم العالمي.

٩إننا نحيي الجيش العربي السوري على شجاعته وبطولاته وتضحياته، فهو الجيش الباسل والساهر على أمن سورية، ونترحّم على شهدائه، ونحن كلّنا ثقة بأنّه لن ينثني أمام الاعتداءات الإرهابية الخارجية والداخلية وسوف يتابع حربه بكلّ بسالةٍ على الإرهاب حتّى يطهّر كلّ شبرٍ من الأراضي السورية، نثني على المواقف الشجاعة للدول الصديقة لسوريا وللشعب السوري.

نرفع الصلاة والدعاء من أجل سلامة سورية ونصرها وخلاصها من كلّ أشكال الحرب والإرهاب، ونصلّي من أجل أن يحلّ السلام في سورية وكلّ دول العالم. كما نصلّي من أجل ​الشعب السوري​ وندعو إلى تعزيز جهود المصالحة الوطنية صونًا للوطن ولكرامة السوريّين جميعًا.