الأب يعقوب رفيدي: "تساهم مدارسنا في خلق مؤمنين ومواطنين صالحين"

بقلم: مكتب إعلام جمعية فرسان القبر المقدس في روما/ ترجمة مكتب إعلام البطريركية اللاتينية/ صورة الغلاف: نادين بياضي - نشرت بتاريخ: October 12 Tue, 2021

الأب يعقوب رفيدي: "تساهم مدارسنا في خلق مؤمنين ومواطنين صالحين" متوفرة باللغات التالية:

مقابلة – أعلن البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، خلال فصل الصيف، عن التعيينات الجديدة في الأبرشية، والتي شملت الأب يعقوب رفيدي، الذي عُيّن مديرًا عامًا لمدارس البطريركية اللاتينية في فلسطين، بعد أن خدم خلال السنوات الأربع الماضية رئيسًا للمعهد الإكليريكي البطريركي في بيت جالا.

بعد شهر من تعيينه، أجرى مكتب إعلام جمعية فرسان القبر المقدس في روما مقابلة مع الأب يعقوب رفيدي للحديث عن منصبه الجديد.

ما هو النهج الذي تتبعه في التعامل مع منصبك الجديد كمدير عام لمدارس البطريركية اللاتينية في فلسطين، وما هي أبرز التحديات التي ستواجهها في السنوات القادمة؟

لقد بدأت العمل كمدير عام لمدارس البطريركية منذ شهر، وقد كنت مشغولًا للغاية منذ بداية العام الدراسي، وواجهت العديد من التحديات. أود أن أشارككم الرؤية الأولية للعمل، إذ أن تعليم الشباب في الأرض المقدسة هو جوهر الالتزام الذي تتعهد به جمعية فرسان القبر المقدس.

فقد وضعت نصب عيني تنظيمًا إداريًا وماليًا جيد التنظيم للمدارس كي نعمل بروح الفريق. فبدايًة، أجريت مع الفريق الإداري زيارة إلى المدارس كافة فيما عدا غزة، لأننا ننتظر التفويض الإسرائيلي بذلك. وقد زرنا كهنة الرعايا وناقشنا نقاط القوة والضعف في كل مدرسة من مدارسهم. كما استمعنا إليهم بينما شاركونا مسؤولياتهم المختلفة. وفيما بعد، التقينا بمدراء المدارس، وقد أطلعتهم على الأفكار والأهداف التي سنعمل عليها في العام المقبل، فضلًا عن لقائنا بالإداريين والمعلمين والطلاب.

فمع الفريق الإداري، أحاول التركيز على ثلاث نقاط رئيسية، وهي:

-   الاهتمام بالبنية المدرسية التحتية من خلال إجراء الفحوصات الدورية على مدار العام، وتحديد المشاريع التنموية،

-   تعزيز بناء القدرات من خلال عقد الدورات المختلفة للمعلمين ومديري المدارس في كافة المجالات،

-   مراعاة الجوانب التي من الممكن أن تساعد في تقليل العجز، دون المساس بجودة النظام التعليمي.

لقد خدمت رئيسًا للمعهد الإكليريكي البطريركي في بيت جالا لسنوات عدّة، فما الذي يجول في خاطرك بعد هذه الخدمة، وما هي أعزّ ذكرياتك؟

لم تكن مهمة سهلة، إلا أنها كانت تجربة رائعة من جميع النواحي، لا سيما على المستويات الشخصية والروحية والكنسية. فما يميز الإكليريكية هي الروح العائلية التي تسود بين الكهنة والراهبات والمعلمين والطلاب الإكليريكيين. ومع إخوتي في الإكليريكية، عشت فرحًا عظيمًا وقد احتفلت في نهاية الفصل باليوبيل الفضي لسيامتي الكهنوتية. ٢٥ عامًا قضيتهم في خدمة الرب. أشكر الله على كلّ عطاياه خلال هذه الفترة الطويلة، فقد كانت الرسامة الكهنوتية من أجمل اللحظات التي عشتها في المعهد الإكليريكي، إذ أنها تشجيعًا وعزاءً روحيًا للكهنة في فترة التنشئة.

كيف تبدو السنة الجديدة للطلاب؟

استقبل الطلاب العام الدراسي الجديد بحماس بعد فترة طويلة من المكوث في المنزل عقب تفشي فيروس كورونا. وهم متحمسون للغاية للقاء الأصدقاء من جديد، وقد غمرهم الشوق إليهم خلال العام الماضي. هذا وكانت الإدارات المحلية على أهبّة الاستعداد، إذ رحبت بالطلاب في اليوم الأول من المدرسة عبر تنظيم الفعاليات والأنشطة الخاصة. وخلال الأسبوع الأول، احتفلت جميع المدارس بالقداس الإلهي افتتاحًا للعام الدراسي الجديد.

وعلى الرغم من ذلك، يبقى الوضع الصحي صعبًا، الأمر الذي يشكّل تحدّيًا كبيرًا لنا ولمدارسنا. 

في مجال تعليم الشباب، ما هي أبرز النجاحات ونقاط القوة التي حققتها مرافق البطريركية التي سبق لك تجربتها؟ هل بإمكانك مشاركتنا إحدى القصص، أو سرد موجز عنها؟

أُجرِيَت خلال فصل الصيف أعمال صيانة حتى أصبحت كافة المدارس جاهزة للعام الدراسي الجديد، وقد تجهّزت بأحدث الأدوات والأجهزة الإلكترونية للتعلم عن بعد، فضلًا عن تعيين العديد من المدرّسين.

كما تساهم مدارسنا في خلق مؤمنين ومواطنين صالحين في بيئة إنسانية وتعليمية وتربوية سليمة، تساعد على بناء الجسور وتطوير المجتمع. ومن نقاط قوّتنا أيضًا، الاستعداد لاستقبال الطلاب وإعادة فتح المدارس من جديد بطريقة مهنية، لا سيما مع الجهود المبذولة للتكيف مع الوضع الصحي الحالي. ففي فترة الصيف، نُظّمت دورات متنوعة للمعلمين بهدف تعزيز مهاراتهم وقدراتهم، وتحسين أدائهم. وسنركّز هذا العام بشكل خاص على رياض الأطفال في جميع مدارسنا، فضلًا عن رعاية أعضاء الهيئة التدريسية، والاعتناء بالأدوات والمباني.

هذا وسيكون من المستحيل تحقيق هذه الرسالة وهذا العمل المهم في مدارس البطريركية اللاتينية دون شراكة جمعية فرسان القبر المقدس ودعمها المستمر، إذ نقدم لها جزيل الشكر معربين عن امتناننا لدعمها المادي والمعنوي والروحي الذي تقدمه لمؤسساتنا.  

الكلمات الدليلية