الأردن: اتحاد الرهبانيات يعقد دورة "سفراء السلام للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر"

بقلم: الأخت سيسيل حجازين - نشرت بتاريخ: June 09 Wed, 2021

الأردن - عقد اتحاد الرهبانيات في الأردن بالتعاون مع فريق مبادرة ينابيع الأمل، يوم الخميس ٣ حزيران ٢٠٢١، دورة تدريبية لعدد من الراهبات والمعلمات، بعنوان "سفراء السلام للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر"، بغية تأسيس فريق يعمل بالتعاون مع إدارة المدرسة على توعية الأجيال لضمان الحفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه.

وقد افتتح اللقاء المطران وليم شوملي، النائب البطريركي للاتين في الأردن، وذلك في بيت الزيارة لراهبات الوردية في دابوق، بمشاركة مدارس راهبات الوردية في الأردن وبعض من معلماتهم، والأب رشيد مستريح، المرشد الروحي للاتحاد، والأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، والأخت ميشلين معلوف، المنتدبة الإقليمية لرهبانيّة الورديّة المقدسة، وأعضاء فريق المبادرة.

في بداية اللقاء، ألقت الأخت سيسيل حجازين، رئيسة الاتحاد، كلمة رحبّت فيها بالحضور، مشيرةً إلى هذا اللقاء الذي هو اللقاء الثاني لمبادرة ينابيع الأمل في الأردن، إذ قالت: "من هذا الصّرح المبارك الذي تعبق في حناياه رائحة البخور، وترتفع فيه ابتهالات أخواتنا الراهبات، وتتلى فيه صلاة السبحة الوردية دونما انقطاع؛ بيت الزيارة لراهبات الوردية الذي تَحُلُّ فيه بإشعاعها المُنير ذخائر القديسة ماري الفونسين ابنة القدس والأراضي المقدسة، نُرحِّب باسم اتحاد الرهبانيات في الأردن، بأبينا الروحي وراعينا الحكيم ومُرشدنا صاحب الفِكر السديد سيادة المطران وليم الشوملي، النائب البطريركي في الأردن كما نرحبُ بِكُنَّ جميعًا وبفريق العمل."

وتابعت الأخت سيسيل: "أرغب بدايةً أن أقول أنّ العنوان الذي نلتقي مِن أجله اليوم يُشكِّل واحدًا من بين جروحٍ عديدة نازفةٍ ومؤلمةٍ في عالمنا المعاصر، فالإتجار بالبشر هو شكلٌ من أشكال العبودية الحدیثة التي تنتهك كرامة الإنسان وحقوقه، هذا الإنسان الذي يغيب عن نظر كثيرين أنه مخلوقٌ على صورة الله ومثاله. وعليه فقد أولى البابا فرنسیس قضية الإتجار بالبشر واستعبادهم اهتمامًا بالغًا، وأخذ يعمل بكل طاقته على إنهاء معاناة الملایین من الرجال والنساء والأطفال حول العالم. وأذكر هنا قول قداسته: إن الإتجار بالبشر هو تجاهلٌ وجرح  مفتوح في قلب المجتمع المعاصر وهو آفةٌ ووباء على جسد المسيح السري."

وأضافت: "وانطلاقًا من تعاليم الكنيسة ورسائل قداسة البابا في ضرورة العمل، وتشجيع كافة المبادرات للحد من هذه الظاهرة، توجهت جهود قداسته لمساعدة الناجين أيضًا وتأسيس لجنة عدالة وسلام للحد من الإتجار بالبشر. وها نحن في الأردن نعمل على تحقيق رغبة قداسته في تأسيس فريق يشكل سفراء للسلام، انطلاقًا من مدارسنا إلى شرائح المجتمع بأكمله، بروحٍ من التسامح والمحبة والوعي والثقة بالأهداف المرجوة."

وقد استمع فيما بعد المشاركون باهتمامٍ إلى محاضرة المطران الشوملي، إذ ركز على دور المعلم في توعية الطلاب، وقدّم شرحًا وافيًا لعملية الإتجار بالبشر والإحصائيات. وألقت الدكتورة ديما كرادشة أيضًا محاضرة بعنوان "حقوق الإنسان"، أما الدكتورة عبير الفار فقد ألقت محاضرة بعنوان "المرونة النفسية".

وتكلل اللقاء بقداس احتفالي ترأسه الأب رفعت بدر بمشاركة الأب مانويل بدر، حيث رفعت الصلاة من أجل السلام. وقد تحدّث الأب بدر عن عيد القديس البابا يوحنا الثالث والعشرون، الذي أنشأ دعائم فكر الكنيسة حول السلام في العصر الحديث من خلال رسالته بعنوان PACEM IN TERRIS، أي "السلام في الأرض".

وفي ختام الدورة، استمع الجميع إلى محاضرة ألقتها الأخت الدكتورة ليليا النمري حول موضوع "المؤسسات التربوية في مسيرة التربية على السلام"، لتتم فيما بعد مناقشة تحديد تسليم الأعمال من قبل الطلاب المشاركين، فضلًا عن تحديد يوم الاحتفال بتأسيس سفراء السلام، وذلك بتحديد الزمان والمكان وبعض الأمور الإدارية والتنظيمية.

ومن الجدير بالذكر أن فريق "مبادرة ينابيع الأمل للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر"، كان قد ساهم في تغطية مصاريف الدورة. وقد كان للبعثة البابوية في الأردن ممثلة بالسيد رائد البهو، دورٌ كبيرٌ في المساهمة في تغطية مصاريف الدورة، إذ أنها ما زالت تمد يد العون بتغطية كافة تكاليف فعاليات نشاطات الاتحاد في الأردن.