الاحتفال بالنذور الرهبانية لستة رهبان فرنسيسكان في بيت لحم

بقلم: حراسة الأرض المقدسة - نشرت بتاريخ: October 19 Tue, 2021

بيت لحم - أبرز ستة رهبان فرنسيسكان، السبت ١٦ تشرين الأول ٢٠٢١، نذورهم الرهبانية الاحتفالية بين يدي الأب فرانشيسكو باتون، حارس الأرض المقدسة، في كنيسة القديسة كاترينا في بيت لحم. وقد اجتمع بهذه المناسبة عدد كبير من الرهبان والراهبات من كافة أنحاء الأرض المقدسة، إضافة إلى الأخ إنريكي سيغوفيا، حارس الدير، والعديد من الرهبان التابعين لحراسة الأرض المقدسة.

وبعد استلقائهم على الأرض، أثناء تلاوة الجوقة لطلبة جميع القديسين، نهض الرهبان من جديد لإبراز نذورهم التي بها يعدون بالمحافظة، طوال مدة حياتهم على نذور الفقر والعفة والطاعة، وأن يعتنقوا قانون "رهبنة الإخوة الأصاغر"، أي الفرنسيسكان.

من بين الذين أبرزوا نذورهم الاحتفالية في هذا اليوم، اثنان من الرهبان المنتمين إلى حراسة الأرض المقدسة، وهما الأب أنطونيوس حبيب من مصر، والأخ جورج حداد من فلسطين، واثنان من إقليم الكلمة المتجسد لغرب إفريقيا، وهما الأخ أوبين أموزو والأخ لوك أشورجهور من التوغو، فضلًا عن اثنين آخرَين لمؤسسة سيدة أفريقيا، وهما الأخ جان كوغبا موغودا، والأخ فياني بونالد فونغي من جمهورية الكونغو.

في عظته، قال الأب فرانشيسكو باتون: "يمكنكم أن تعلنوا معًا التزامكم بالرب يسوع المسيح، لأنه شاركنا حياتنا بالفعل وسمح لنا بالاقتراب منه واتباعه بثقة. هو من يعطي لحياتنا شكلها، وهو يحذرنا أيضًا من إساءة تفسير الدعوة لاتباعه وعطية التكريس، الذي يعني الانتماء إليه كليًا". ووفقًا للأب فرانشيسكو، علينا أولاً أن نكتشف ما فعله الله لنا، ثم أن نتعلم بعد ذلك قبول عطية الدعوة وتقديرها.

وأضاف الأب باتون: "يجب أن أعترف بصدق، أنني حين أبرزت نذوري الاحتفالية قبل ٣٥ عامًا، وكنت حينها راهبًا شابًا يبلغ من العمر ٢٣ عامًا، كنت أقل وعيًا مما أنا عليه اليوم في شأن ما يعنيه قبول هذه الدعوة بكل جمالها وعمقها ومعانقتها، تمامًا كما كنت أقل وعيًا بما ستكون عليه الصعوبات والتجارب التي سأواجهها. ومع ذلك، فإن الجمال والصعوبات والعظمة والتجارب، هي كلها جزء من الدعوة التي تلقيناها لاتباع الحياة وخطى ابن الله المتجسد، لنتعلم كيف نصبح إنسانيين حقًا".

هذا وحذر حارس الأرض المقدسة من خطورة التراجع عن "التزامات الطاعة، وهي الالتزام بالثقة والفقر والعفة، التي تعني الالتزام بمحبة الرب بشكل كامل وبقلب غير منقسم، وأن نعتبره هو الخير الحقيقي، الخير الوحيد، الخير الأسمى لحياتنا، الحب الحقيقي". لذلك دعا الأب باتون المشاركين بالاحتفال، إلى الصلاة من أجل أن يبقى من أبرزوا اليوم نذورهم الاحتفالية، مخلصين ومثابرين على الوعد الذي قطعوه أمام الكنيسة كلها.

وفي نهاية القداس، تحدث الأب أنطونيوس والأخ جورج والأخ جان بالنيابة عن جميع الذين أبرزوا في هذا اليوم نذورهم الاحتفالية، وقد قدّموا، في هذا اليوم البهيج، الشكر لأجل نعمة الحياة، ودعم أسرهم ومشاركة جميع الحاضرين في هذا اليوم. كما عبّر الإخوة أيضًا عن امتنانهم لجميع الذين لعبوا دورًا هامًا في مرحلة تنشئتهم الرهبانية، لا سيما الأخ دوناتشيانو، مسؤول الطلبة، وكذلك جميع الرؤساء الإقليميين في مختلف الأقاليم التي ينتمي إليها الناذرون الجدد.

من جانبه، ألقى الأخ جورج كلمة قال فيها: "نحمد الله على أمانته الرحيمة. وإننا نستسلم لنعمته حتى يكون كل واحد منا خادمًا قويًا جديرًا بالثقة، ومستعدًا للخدمة بشهادة حياة صحيحة، بينما نطلب القوة لنكون مخلصين ومثابرين في طريق التكريس. وأن نكون دائمًا أكثر إدراكاً للعطية التي تلقيناها".

المصدر: حراسة الأرض المقدسة

الكلمات الدليلية