الصويفية: البطريرك بيتسابالا يدشّن بيت مار أنطون البدواني لرعاية الكهنة المسنين

بقلم: abouna.org - نشرت بتاريخ: September 20 Mon, 2021

الأردن - ترأس غبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، الأحد ١٩ أيلول ٢٠٢١، القداس الإلهي في كنيسة العذراء الناصريّة في منطقة الصويفية، غرب العاصمة عمّان، ودشّن من بعده بيت مار أنطون البدواني لرعاية الكهنة، المنشئ بجوار دار النيابة البطريركيّة اللاتينيّة.

وشارك في القداس الإلهي النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران وليم شوملي، والمطران سليم الصائغ، والقائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور ماور لالي، وكاهن الرعيّة الأب أنطون هريمات، إلى جانب لفيف من الكهنة، وحشد من المؤمنين.

في بداية القداس، وجّه الأب هريمات كلمة ترحيبية بالبطريرك حيث عبّر عن سروره لزيارة غبطته الرعوية الأولى للرعيّة، وأشار إلى أنّ كنيسة العذراء الناصريّة هي رعية نشطة وتستقبل أكثر من ألف عائلة عربيّة، إضافة الرعايا الإنجليزيّة والفرنسيّة والإسبانيّة التي تمارس إيمانها فيها. ولفت إلى صفتين تتميز بهما الرعيّة، هما: المحبّة لمريم العذراء وصلاة المسبحة الورديّة.

وأوضح الأب هريمات بأنّ اليوم هو نهار مميز للرعيّة كما وللبطريركيّة مع تدشين بيت مار أنطون البدواني للكهنة المُسنين. ولفت بأنّ هذا البيت قد بني لرعاية كهنة البطريركيّة اللاتينيّة المسنين، وهو ثمرة لمساهمات مؤمني رعيّة العذراء الناصريّة، وقد قدموه كعربون محبة وامتنان لجهود الكهنة الأجلاء، مقدمًا من جهته كل الشكر لأبناء الرعيّة الذين ساهموا لإنشاء البيت.

وبعد إعلان الإنجيل المقدّس، ألقى غبطته عظة عبّر عن سعادته لحضوره في هذه "الرعيّة والجماعة الحيّة". وأشار إلى إنّ النص الإنجيلي لهذا الأحد هو "صعب نوعًا ما"؛ فكلّ شخص في هذا العالم يرغب بأنّ يكون في أفضل منصب ومكانة، وهذه هي الطبيعة البشرية، وهذا ما حدث مع الرسل. فالمسيح كان يتحدث عن صلبه، أما التلاميذ فكانوا مشغولون بالمناصب، وهذا يعني اختلاف في الذهنيّة والمعايير، مشدّدًا على ضرورة أن ينتمي المسيحي، رغم طبيعته البشريّة وروح العالم، إلى المسيح المصلوب.

وتطرّق إلى مناسبة تدشين بيت مار أنطون البدواني لرعاية لكهنة المسنين والمرضى، مشيرًا إلى أنّ الكهنة يخدمون الناس في كلّ سنين حياتهم، ولكنهم يحتاجون في يوم ما إلى رعاية، وهنا يأتي دور الرعيّة لكي تبادلهم بدورها هذه الخدمة. وقدّم غبطته الشكر للأب أنطون ولرعيّة العذراء الناصريّة في الصويفية التي أخذت هذا المشروع على عاتقها وأكملته حتى النهاية، وهذا أمر جدير بالثناء.

وقبل ختام القداس، ألقيت أحد أبناء الرعيّة كلمة بيّن فيها إلى أنّ البيت يأتي كعربون محبّة على تفاني الكهنة في خدمتهم لرعايا البطريركيّة اللاتينية؛ فبعد سنوات من الخدمة والبناء من أجل أبناء الرعايا، يأتي اليوم دور رعيّة العذراء الناصريّة لتبني هي من أجل الكهنة.

وألقى الأب حنا كلداني، الذي سيقيم في البيت، كلمة أشار فيها إلى كلام البابا فرنسيس يوم الخميس ١٦ أيلول ٢٠٢١ بأن "الشيخوخة ليست مرضًا وإنما امتياز"، وبهذا يقلب قداسته كل منطق البشر يعتقد بأنّ المسنين عبئًا يجب التخلص منه. وأضاف الحبر الأعظم: "إنّ الجماعة التي تعتني بالمرضى هي جماعة متجذرة في يسوع بشكل ثابت. وفي هذه الجماعة لا يشكّل الكهنة المسنون فقط موضوع مساعدة ولكنهم رواد فاعلون، لأنهم حاملو أحلام مليئة بالذكريات ولهذا السبب هم مُهمّون للأجيال الشابة".

وأشار الأب كلداني بأنّ الأب هريمات ورعيّة العذراء الناصريّة قد حقّقوا حلم البابا فرنسيس، مقدمًا باسم إكليروس البطريركيّة اللاتينيّة الشكر والتقدير لهم. وخلص إلى القول: "نشكركم، نحبكم، دمتم، عفيتم وبوركتم"، مهديًا أيقونة روسيّة مطعمّة بالفضة للأب أنطون.