القائم بأعمال سفارة الكرسي الرسولي يزور قريتين مسيحيتين مهجّرتين في الجليل

بقلم: ساهر قواس/ مكتب إعلام البطريركية اللاتينية - نشرت بتاريخ: August 12 Thu, 2021

القائم بأعمال سفارة الكرسي الرسولي يزور قريتين مسيحيتين مهجّرتين في الجليل متوفرة باللغات التالية:

إقرت، برعم/ الجليل – استقبل سكان قريتَي إقرت وكفر برعم المهجرتَين في الجليل، السبت ٧ آب ٢٠٢١، المونسينيور توماش غريشا، القائم بأعمال سفارة الكرسي الرسولي في الأرض المقدسة، بحضور المطران يوسف متى، رئيس أساقفة أبرشية عكا وحيفا وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، والسيد سامي أبو شحادة، عضو الكنيست الإسرائيلي من القائمة المشتركة. 

بدأ المونسينيور توماش زيارته إلى القريتين بالصلاة في كنيستَي القريتين القديمتين، قبل الاستماع إلى قصص العائلات المسيحية ونضالها المستمر في سبيل العودة إلى أرض الأجداد، وبناء مستقبل لها ولأبنائها. 

ووفقًا للمطران يوسف متى، فإن الزيارة تأتي ضمن الأولويات الرعوية للأبرشية، لدعم قضيتي إقرت وكفر برعم إذ قام سكان القريتين في مناسبات عدة، بالتقدم بنداءات إلى الكرسي الرسولي عن طريق الأبرشية والقصادة الرسولية في الأرض المقدسة.

"سنواصل متابعة هذه القضية المهمة"، كتب سامي أبو شحادة على صفحة الفيسبوك خاصته، "سنبذل قصارى جهدنا على الصعيدين المحلي والدولي كي نستعيد العدالة وحقوق عائلات هاتين القريتين، التي أدى نضالها إلى إبقاء القضية على جدولَي الأعمال المحلي والدولي". 

حق العودة في حالة الموت فقط

هُجِّر سكان قريتي إقرت وكفر برعم في تشرين الثاني ١٩٤٨ حين طالبتهم القوات الإسرائيلية بإخلاء أراضيهم بحجة "الدواعي الأمنية". وعلى الرغم من الادعاءات بالسماح لهم العودة إلى القريتين بعد مدة أسبوعين، لم يسمح لسكان قريتي إقرت وكفر برعم بالعودة إلى أراضيهم منذ ذلك الحين. 

في السنوات القليلة التالية، تم تهجير سكان إقرت وكفر برعم ونقلهم إلى المدن والقرى المجاورة، كالجش والرملة وحيفا، أو مخيمات اللاجئين في لبنان. وقد عرض أهالي القريتين قضيتهم أمام المحكمة الإسرائيلية العليا، رافضين التخلي عن منازلهم وأراضيهم. فجاء قرار المحكمة في تموز ١٩٥١ بأن طرد سكان قرية إقرت لم يكن قانونيًا، وأمرت بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم. وفي تموز ١٩٥٢، صدر القرار نفسه لصالح سكان كفر برعم.

ولكن على الرغم من قرار المحكمة، دمرت القوات الإسرائيلية قريتي إقرت وكفر برعم في كانون الأول ١٩٥١ وأيلول ١٩٥٣ على الترتيب، أما كنائس القريتين فبقيت على حالها ولم تصبها إلا أضرار طفيفة. منذ ذلك الحين، حاول سكان القريتين سدىً العودة إلى أراضيهم. وفي عام ٢٠٠٣، قدم أهالي قرية إقرت التماسًا أمام المحكمة العليا، إلا أنه قد رُفض. ومنذ عام ٢٠١٢، يحاول سكان القريتين العودة إلى أراضيهم ونصب الخيم فيها، لتقوم القوات الإسرائيلية بتدميرها مرة تلو الأخرى.

حرم سكان كفر برعم بين الأعوام ١٩٤٨ و١٩٦٧ من إمكانية دفن موتاهم في مقبرة القرية، باستثناء حالة واحدة سُمح فيها بدفن الأب إلياس سوسان، أحد كهنة القرية، في مقبرة القرية عام ١٩٥٦.

"لا أفهم ما المشكلة في أن أعيش وأُدفن هنا"، قال هيثم سبيط، أحد سكان قرية إقرت المهجّرين، "لماذا يجب عليّ أن أعود هنا عندما أموت فقط؟ لا، ليس هذا ما أريده"".


لقراءة المزيد عن قضيّتَي إقرت وكفر برعم، الرجاء الضغط هنا وهنا