بطريرك السريان الكاثوليك يزور الأرض المقدسة وينصب المطران يعقوب أفرام سمعان نائبًا بطريركيًا

بقلم: ليال حزبون/ مكتب إعلام البطريركية اللاتينية - نشرت بتاريخ: July 06 Tue, 2021

بطريرك السريان الكاثوليك يزور الأرض المقدسة وينصب المطران يعقوب أفرام سمعان نائبًا بطريركيًا متوفرة باللغات التالية:

الأرض المقدسة - ترأس غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الأنطاكي، السبت ٣ تموز ٢٠٢١، القداس الإلهي بمناسبة عيد مار توما الرسول، ورتبة تنصيب المطران مار يعقوب أفرام سمعان نائبًا بطريركيًا لأبرشية النيابة البطريركية في القدس والأراضي المقدسة والأردن، وذلك في كنيسة مار توما الرسول للسريان الكاثوليك في القدس.

وقد شارك في القداس الإلهي المطران مار أفرام يوسف عبّا، رئيس أساقفة بغداد وأمين سر السينودس المقدس؛ والبطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين؛ بحضور المطران بولس ماركوتسو؛ المطران إيسيخيوس ممثّل البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس للروم الأرثوذكس؛ والمطران سيفان غاريبيان، المعاون البطريركي للبطريرك نورهان، بطريرك القدس للأرمن الأرثوذكس؛ والأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي للأقباط الأرثوذكس؛ والمطران يوسف متّى، رئيس أساقفة حيفا للروم الملكيين الكاثوليك؛ والمطران ابراهيم سني عازر، أسقف الكنيسة اللوثرية في القدس؛ والأب الربّان شمعون جان ممثّلاً نيافة المطران مار كبريال دحّو، النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدسة والأردن للسريان الأرثوذكس؛ ولفيف من الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات من مختلف كنائس الأرض المقدسة، وعدد كبير من المؤمنين.

في عظته، تحدّث البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان عن بلاد الشرق والأراضي المقدسة، خاّصًا بالذكر فلسطين ولبنان، والتي تعاني في هذه الأيام الأخيرة الكثير من الهموم، مشيرًا إلى أننا "نبقى كنيسة الرجاء وشعب الرجاء، ونضع ثقتنا بالرب الإله الذي قال لتلاميذه: لا تخافوا أنا معكم". 

وأضاف غبطة البطريرك: "ندرك عظمة التحدّيات والصعوبات، ولكنّ المطران الجديد، مطرانكم أيّها الأحباء، يضع ثقته بالرب يسوع ويسير معه، واضعاً كلّ أمله فيكم، كي تعاونوه حتّى تزدهر هذه النيابة البطريركية بالرغم من قلّة عددها، وأن تكون مثالاً للمحبّة والعدل والرجاء،" مشيرًا إلى أن سيادة المطران أفرام سمعان اتّخذ اسم "مار يعقوب" اسمًا أبويًا، والقديس يعقوب هو الأسقف الأول للكنيسة في القدس.

وفي كلمته التي ألقاها أمام الحضور، أعرب المطران الجديد عن فرحه بتصادف تنصيبه مع الاحتفال بعيد القديس توما شفيع كنيسة مار توما الرسول للسريان الكاثوليك، فضلًا عن الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والثلاثين على تكريس كنيسة القديس توما في ٣ تموز ١٩٨٦، فقال: "إن رتبة الجلوس على الكرسي تدعو مرارًا وتكرارًا الأسقف بعبارة "هلمّ بسلام". فالأسقف هو خليفة الرسل، وهو الراعي الصالح الذي يتمثل عمله بتقديم السلام بمجيئه إلى الرعية، على مثال الرب يسوع المسيح الذي بموته وقيامته أعطانا السلام والخلاص الأبدي".

وأضاف المطران سمعان مخاطبًا البطريرك يونان: "من هذا المنبر المقدّس، أجدّد تعهّدي بالطاعة الكاملة لكم والعمل بتوجيهاتكم الأبوية السديدة وإرشاداتكم الحكيمة، لما فيه خير كنيستنا السريانية الأنطاكية في الأراضي المقدسة. كما أضع نفسي بتصرّفكم على الدوام لكلّ خدمة أو أمر توجّهونني به. فليجعلني الله عند حسن ظنّكم دائمًا".

زيارة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى روما والأرض المقدسة

وكان البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، قد زار في ١ تموز ٢٠٢١، الفاتيكان للمشاركة في رتبة الصلاة المسكونية من أجل السلام في لبنان، والتي أقيمت بدعوة من قداسة البابا فرنسيس في بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان، بمشاركة عدد من رؤساء الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية.

وخلال هذه الصلاة خاطب البابا فرنسيس الجموع المحتشدة، وقال: "نريد أن نؤكد بكل قوتنا أن لبنان هو، ويجب أن يبقى، مشروع سلام"، وأضاف قداسته أن دعوة لبنان هي أن يكون "أرض التسامح والتعددية، وواحة أخوة تلتقي فيها الأديان والمذاهب المختلفة، وتعيش المجتمعات المختلفة سويًّآ، فتضع المصلحة العامة فوق مصالحها الفردية". هذا وقد خاطب البابا فرنسيس المسيحيين في العالم، وقال: "نحن المسيحيون مدعوون كي نكون زارعي سلام وبناة أخوة، لا أن نرعى ضغائن الماضي وندمه، دون أن نتنصل من مسؤوليات الحاضر، بل نتطلع بدلًا من ذلك بأمل نحو المستقبل".

وفي تصريح أدلى به البطريرك يونان إلى راديو الفاتيكان عقب مشاركته في يوم التأمّل والصلاة من أجل السلام في لبنان، أشار غبطته إلى مكانة لبنان الذي هو رسالة حضارة وإشعاع للعيش الواحد بين جميع أبنائه وبناته باختلاف أديانهم ومذاهبهم. وقد دعا غبطته المسؤولين السياسيين أن يترفّعوا عن المصالح الخاصة في سبيل الخير العام ومصلحة لبنان، فقال: "على هذا الأمل نعود بعد أن شاركنا في الصلاة واستمعنا إلى قداسة البابا، نعود وقلوبنا مليئة بالرجاء، والرجاء مهمّ جداً كي نقدر أن نبثّ الرجاء في قلوب أولادنا، ونشجّعهم على ألا ييأسوا، بل أن يبقوا متجذّرين في أرض آبائهم وأجدادهم التي هي أرض لبنان الحبيب علينا جميعاً، والذي يجب علينا أن نضحّي بكلّ شيء من أجله".

أما يوم الأحد ٤ تموز، استقبل غبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا البطريرك يونان الذي جاء برفقة المطران مار يعقوب أفرام سمعان والوفد المرافق لهما، وذلك في دار البطريركية اللاتينية.

وقد تجاذب صاحبا الغبطة خلال الزيارة أطراف الحديث فيما يتعلق بالأوضاع العامة في منطقة الشرق الأوسط والعالم، قبل أن يتبادلا الهدايا التذكارية، إذ أهدى البطريرك بيتسابالا البطريرك يونان أيقونة العذراء مريم سيدة أورشليم، بينما أهدى الأخير البطريرك بيتسابالا أيقونة العائلة المقدسة.

أما يوم الاثنين ٥ تموز، فقد قام البطريرك يونان برفقة المطران مار يعقوب سمعان والوفد المرافق لهما، بزيارة إلى مقر السفارة البابوية في القدس، بحضور البطريرك بيتسابالا. وقد استقبل سيادة المونسينيور جورج بانامثونديل، القائم بأعمال السفارة البابوية في الأراضي المقدسة، بطريرك السريان الكاثوليك، مشددًا على أهمية زيارته الرسولية إلى الأرض المقدسة، ودورها في تعزيز الحضور المسيحي.

هذا ويشارك غبطة البطريرك يونان برفقة المطران سمعان والوفد المرافق لهما من بطريركية السريان الكاثوليك، في الرياضة الروحية لكهنة الأرض المقدسة، والتي تُعقد من ٥ إلى ٩ تموز في دير ستيلا ماريس في حيفا، تحت عنوان "القديس يوسف، مثال عظيم في حياة الكهنة".

تصوير: بطريركية السريان الكاثوليك syr-cath.org

الكلمات الدليلية