رعية مريم أم الأوجاع في عابود تحتفل بعيد القديسة بربارة الشهيدة 

نشرت بتاريخ: December 07 Mon, 2020

عابود - احتفلت رعية مريم أم الأوجاع في عابود، الجمعة ٤ كانون أول ٢٠٢٠، بعيد القديسة بربارة الشهيدة، خلال قداس احتفالي ترأسه الأب فراس عريضة، كاهن الرعية، بحضور عدد كبير من أبناء وبنات الرعية ومن أبناء الكنائس الأخرى، الذين قاموا بإعداد أطباق القمح المُزيّن وقدموها أمام الهيكل: حيث كانت مشاركة مميزة من إحضار صحون البربارة المزينة، معلنة بداية الاحتفالات الميلادية في رعية مريم أم الأوجاع في عابود.

بعد القداس الإلهي، توجه أبناء الرعية لقاعة الدير حيث تم افتتاح بازار الميلاد الحادي عشر، بأجواء احتفالية. وقامت مجموعة من أبناء الرعية بتقديم عرض الدبكة الفلسطينية وسط تشجيع ذويهم. 

نبذة عن حياة القديسة بربارة

ولدت القديسة بربارة في أوائل القرن الثالث للمسيح، كان أبوها، وإسمه ذيوسقورس، غنياً جداً ووثنياً متحمساً يكره المسيحيين ويزدريهم، أما والدتها فقد ماتت وهي طفلة صغيرة، وكانت بربارة ابنته الوحيدة جميله جداً وذكيه فخاف عليها أبوها فبنى لها قصراً عالي الأسوار، جعل فيه كل أنواع البهجة كي لا يكون لها كسجن، تقيم فيه ووضع لها خداماً وحراساً وأحضر لها أساتذة مهرة ليعلموها علوم ذلك العصر حتى تنشأ على حب آلهتهم وأتاحت لها وحدتها عادة التأمل والتفكير وقادتها كثرة التأمل إلي البحث عن الإله الحقيقي الذي خلق السماء والأرض وما فيها.

فأخذت تبحث على من يشرح لها أسرار الألوهية وكان بين خدامها أناس مسيحيون أخبرها أحدهم عن الديانة المسيحية وعرّفها بها وشرح لها الكتاب المقدس وتجسد المسيح وإفتداءه للبشر، وعن بتولية العذراء مريم وجمال البتولية فآمنت وإعتمدت وتناولت جسد الرب يسوع المسيح ودمه الكريمين ومن ذلك الوقت خصصت بتوليتها للرب على مثال العذراء. 

حدث هذا كله وأبوها لا يعلم و قد كثر خُطّابها من الأسر الكبيرة و الغنية وكانت ترفضهم، و أخيراً أخبرت أباها بأنها لا تريد أن تتزوج لأنها أصبحت مسيحية ونذرت نفسها للرب يسوع، فغضب أبوها غضباً شديداً خاصة بعد أن رأى بأنها قد حطمت الأصنام في البيت ووضعت صلباناً بدلاً منها فاستل سيفه ليقتلها ولكنها هربت منه فلحق بها عند صخرة كبيرة فانفتحت الصخرة و جازت بربارة فيها ثم أطبقت، و لما عرف أبوها مكانها أمسكها وجرها من شعرها ووضعها في قبو مظلم، و بينما كانت تصلي ظهر لها الملاك و قال لها : " لا تخافي لأن الله سيكون نصيرك".

وفي اليوم التالي ذهب أبوها و أخبر الوالي (مركيانوس) بأن ابنته أصبحت مسيحية فأرسل لها الوالي وطلب منها أن تترك المسيحية وتعود إلي عبادة الأصنام فرفضت، فأمر بجلدها فجلدوها وجروا جسمها على قطع من الفخار المكسر وجرحوها وعلقوها في الفضاء ورأسها إلى أسفل و ضربوها ورشوا على جسدها الجريح ملحاً لكي يزيدوا آلامها و لم تستسلم فأعادوها إلي السجن، و في اليوم التالي وجدوا أنها قد شفيت من جروحها، فسألوها كيف شفيت ؟ فقالت لهم :" إن الذي شفاني هو الرب يسوع المسيح". فثار الحاكم وأمر بأن يعذبوها ويعروها من ثيابها و يطوفوا بها في الشوارع حتى يبصق عليها كل من يراها، أما هي فصلّت و تضرّعت إلي الله أن ينقذها من هذا العقاب، وأن يستر جسدها حتى لا يراه الناس، و ما كادت تنهي صلاتها حتى شاهد الناس أن جروحها قد شفيت و أضاء حولها نورٌ بهر العيون حتى أنه لم يقدر أحد من الناس أن ينظر إليها، فخاف الحاكم وأمر بقطع رأسها.

فتقدم أبوها و طلب من الحاكم أن يقوم هو بقطع رأس إبنته فسمح له بذلك فأخرجها أبوها خارج المدينة و قطع رأسها بضربة من سيفه، حينئذ إنصب عليه غضب الله إذ أظلمت السماء و تكاثفت الغيوم وإنقضت عليه صاعقة فأحرقته وأحرقت مركيانوس الحاكم الظالم معه، وذاع صيت بربارة بين الناس وكثرت العجائب التي نالها الناس بتضرعاتها واتخذها الناس شفيعة لهم وخاصة في أمراض العيون وإشتداد الصواعق والمهن الخطرة وشُيّد على إسمها كثير من الكنائس في العالم.

ومنذ عقود، جرت العادة أن يتم تحضير أطباق القمح ويتم تزينه بالحلويات والمكسرات والفواكه، ويقوم الأهل والجيران بتقديمه لبعضهم لمشاركتهم الاحتفال بالعيد.  أيتها القديسة بربارة: صلي لأجلنا.

دبكة المجموعة الكشفية في افتتاح بازار الميلاد الحادي عشر في رعية مريم أم الأوجاع في عابود