عين عريك: رهبنة عائلة البشارة الصغيرة تقيم قداس شكر ووداع للأب حنا تشينتي 

بقلم: ليال حزبون/ مكتب إعلام البطريركية اللاتينية - نشرت بتاريخ: October 18 Mon, 2021

عين عريك - أقامت رهبنة عائلة البشارة الصغيرة، الأحد ١٧ تشرين الأول ٢٠٢١، قداس شكر ووداع  للأب حنا تشينتي بمناسبة نهاية خدمته كالقائم مقام كاهن رعيّة عين عريك منذ عام ١٩٩٩.

وقد ترأس القداس الإلهي البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، بمشاركة المطران وليم الشوملي، النائب العام والنائب البطريركي في القدس وفلسطين، والمطران بولس ماركوتسو، بحضور الأب حنا تشينتي، والأب فراس عبد ربه، كاهن رعية عين عريك الجديد، والأب يعقوب رفيدي، كاهن رعية العائلة المقدسة في رام الله، والأب فراس عريضة، فضلًا عن رهبان عائلة البشارة المقدسة وراهباتها.

في بداية القداس، ألقى الأب يعقوب رفيدي كلمة شكر ووداع للأب حنا تشينتي، وقال: "نشكرك أبونا حنا على ٣٢ عامًا من الخدمة والمحبة والأمانة في حقل الرب. نشكرك على حياة الفضيلة والغيرة الكهنوتية والرهبانية، التي تميزت بها وعشتها مع إخوتك الرهبان والراهبات في دير عين عريك بروحانية مسيحية مميزة. نشكرك على حضورك في المجتمع وشهادتك الصادقة بين الناس. فالكل يحترمك ويقدر رسالتك، إذ كنت نعم الرسول والأب والراعي والمعلم". 

هذا وجرى تكريم الأب حنا تشينتي بمناسبة خدمته في رعية عين عريك مدة ٣٢ عامًا، فضلًا عن تكريم الأخت ماريا كليليا ووداعها بعد خدمتها مدة ٣٠ عامًا في رعية عين عريك، إذ سينتقل الأب حنا والأخت ماريا إلى الأردن حيث سيخدمان في رعية القديس يعقوب في ماعين نظرًا لحاجة الدير للرهبان والراهبات، ولا سيما بعد وفاة الأب آثوس ريغي الذي كان يترأس الاحتفالات بالقداس الإلهي في الرعية. 

كما يجدر بالذكر أن الأب فراس عبد ربه سيتولى مهام كاهن رعية عين عريك خلفًا للأب حنا تشينتي، أما الأب ساندرو من رهبنة عائلة البشارة الصغيرة، فسيتولى مهام خدمة الجماعة الرهبانية في عين عريك. 

الأب حنا تشينتي ورهبانية عائلة البشارة الصغيرة

ولد الأب حنا (جوفاني) تشينتي في ٩ حزيران ١٩٤٠ في مدينة بولونيا الإيطالية. التحق برهبانية عائلة البشارة الصغيرة التي أسسها الأب جوزيبي دوسيّي في ٢ شباط ١٩٦٨، وفي عام ١٩٧٢، أُرسل لتأسيس دير في أريحا. حاز الأب حنا عام ١٩٧٥، على شهادة في اللغة العربية من جامعة الآباء اليسوعيين في لبنان. وفي عام ١٩٧٦، أبرز نذوره الرهبانية الدائمة بين يدي الأب دوسيتّي. أصبح مسؤولًا عن دير مونتيفيليو في مدينة بولونيا عام ١٩٨٠، وعن الدير الجديد الذي تم إنشاؤه في ماعين في الأردن عام ١٩٨٣. 

درس الأب حنا تشينتي اللاهوت في المعهد الإكليريكي البطريركي في بيت جالا، وقد سُيّم كاهنًا في مادبا في ٢٩ حزيران ١٩٨٩. أصبح في ٦ تشرين الأول ١٩٨٩ مسؤولًا عن الدير في عين عريك، ثم عمل مرشدًا روحيًا في المعهد الإكليريكي في بيت جالا لمدة ستة أشهر عام ١٩٩٩، ليعود إلى عين عريك ويتولى مهام القائم مقام كاهن الرعية منذ أيلول ١٩٩٩. 

تعود بدايات رهبانية عائلة البشارة الصغيرة إلى مؤسّسها الأب جوزيبي دوسيتّي الذي وُلد في مدينة جنوا الإيطالية عام ١٩١٣، وعاش حياته مدافعًا عن حقوق المواطنين والطبقات الأقل حظًا في إيطاليا، فانضم خلال الحرب العالمية الثانية إلى حركة المقاومة الإيطالية لمحاربة النازية الألمانية والفاشية الإيطالية. كما أصبح عام ١٩٤٥ نائب سكرتير الحزب الديمقراطي المسيحي الإيطالي، وفي عام ١٩٤٦ ساهم في كتابة الدستور الإيطالي.

اعتزل الأب جوزيبي الحياة السياسية عام ١٩٥٣، مكرسًا حياته لخدمة الكنيسة الكاثوليكية. وفي ٦ كانون الثاني ١٩٥٦، أبرز نذوره الدينية بعد أن وافقت السلطات الكنسية على تأسيسه رهبنة عائلة البشارة الصغيرة عام ١٩٥٤، والتي تركزت على "الهدوء والصلاة والعمل والفقر". وبعد ثلاث سنوات، أي عام ١٩٥٩، سُيّم الأب جوزيبي دوسيتي كاهنًا. توفي الأب جوزيبي في ١٥ كانون الأول ١٩٩٦، ودفن في مقبرة "مونتي سولي" Monte Sole في إيطاليا.

هذا وكان الأب جوزيبي قد زار الأرض المقدسة (القدس وأريحا) في سبعينيات القرن الماضي، وبطلب من بطريرك الكنيسة اللاتينية في القدس آنذاك، أوفد مجموعة من الرهبان والراهبات إلى ماعين عام ١٩٨٣، ومجموعة ثانية إلى عين عريك عام ١٩٨٩، أي بعد مرور ٣٧ عامًا على مباركة البطريرك ألبرتو غوري كنيسة عين عريك عام ١٩٥٢، وبعد أن عاشت عين عريك دون كاهن رعية مقيم مدة ٢٠ عامًا. وقد قام رهبان عائلة البشارة الصغيرة وراهباتها بترميم كنيسة الرعية عام ١٩٩٧.