قبرص: ميناء ليماسول القديم يستضيف معرض "الجماعة اللاتينية في قبرص"

بقلم: مكتب إعلام البطريركية اللاتينية - نشرت بتاريخ: August 20 Thu, 2020

قبرص: ميناء ليماسول القديم يستضيف معرض "الجماعة اللاتينية في قبرص" متوفرة باللغات التالية:

ليماسول/ قبرص - افتتح رئيس البرلمان القبرصي ديميتريس سللورس معرض "الجماعة اللاتينية في قبرص" في ميناء ليماسول، بحضور السفير الإيطالي السيد أندريا كافالاري والسيدة أنطونيلا مانتوفاني، ممثلة الجماعة اللاتينية في مجلس النواب. 

يحتوي المعرض على مواد تاريخية وتصويرية في اللغة اللاتينية، والتي تمت ترجمتها إلى الإنجليزية والإيطالية، بالإضافة إلى وجود بعض القطع التي تتعلق بوجود الجماعة اللاتينية في قبرص على مر القرون.

سيستمر المعرض الذي بدأ في ٢٩ تموز حتى ٢٠ أيلول من الساعة ٥ عصرًا حتى الساعة ٨ مساءً، ومن ٢١ أيلول حتى ١٩ تشرين الأول من الساعة ٩ صباحًا حتى الساعة ١ بعد الظهر ومن الساعة ٥ عصرًا حتى الساعة ٨ مساءً.

بهذه المناسبة، يضع مكتب اعلام البطريركية اللاتينية لمحة تاريخية عن هذه الجماعة، والتي ساهمت بشكل كبير في بناء تراث الجزيرة وتنمية المجتمع القبرصي المعاصر بجوانبه العديدة:

تاريخ الجماعة اللاتينية في جزيرة قبرص

يرجع تأسيس الكنيسة الكاثوليكية في جزيرة قبرص إلى فترة حكم الملك عموري، الذي كان قد طلب من قداسة البابا سلستين الثالث في عام ١١٩٦ إقامة كنيسة كاثوليكية في قبرص بهدف تسهيل اهتداء السكان الأصليين للجزيرة، والذين كانوا ينتمون إلى الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية.

في ذلك الوقت كان لدى الكنيسة الكاثوليكية أسقفية رئيسية في نيقوسيا وثلاث أسقفيات في فاماغوستا وليماسول وبافوس على أراضٍ تعود للكنيسة اليونانية. وبعد إنشاء إكليروس لاتيني بدأت الجماعات الرهبانية بالوصول إلى الجزيرة.

في عام ١٢٦٠، أصدر البابا ألكسندر الرابع “مرسوم قبرص” الذي أعلن فيه أن الكنيسة الكاثوليكية هي كنيسة قبرص الرسمية، الأمر الذي أجبر الأساقفة الأرثوذكس على إعلان ولائهم للكنيسة الكاثوليكية. استمر توتر العلاقات ما بين الطرفين حتى عام ١٤٤١ حين تزوج الملك يوحنا الثاني، ملك قبرص وأرمينيا، من الأميرة البيزنطية هيلينا باليولوغ.

أما في عام ١٥٧١ فقد أدى استيلاء الدولة العثمانية على الجزيرة إلى تفكك الكنيسة اللاتينية فيها، إلا أن الإكليروس اللاتيني استمر في المحافظة على حضور له في قبرص. وفي عام ١٥٩٣ تم تأسيس دير للرهبان الفرنسيسكان مكرس للقديس لعازر في لارنكا، وحين قام المسيحيون الارثوذكسيون بشراء كنيسة القديس لعازر من الأتراك، سمحوا للاكليروس اللاتيني بالاحتفال بالطقوس الإلهية فيها في أعياد القديس لعازر والقديسة مريم المجدلية.

في عام ١٥٩٦ ووفقًا لليسوعي ج. داندي كان للجماعة اللاتينية كنيسة صغيرة في نيقوسيا.

أما في مطلع القرن السابع عشر، قام البابا غريغوري الخامس عشر بتأسيس مجمع نشر الإيمان عام ١٦٢٢، الذي استطاع إعادة تأسيس مطرانية لاتينية في قبرص في عام ١٦٢٩ تمتد صلاحياتها على الكنائس اللاتينية والمارونية.

في عام ١٦٤٧، قام الراهب الفرنسيسكاني ج. باتيستا دا تودي بتقديم تقرير حول وضع الكنيسة في قبرص ذكر فيه كنيسة مكرسة للصليب المقدس تم تأسيسها قبل ٦ أو ٨ سنوات من صدور التقرير، فضلًا عن وجود بيت ضيافة ملاصق لها يديره ٤ كهنة. كما أشار التقرير إلى كنيسة القديس يعقوب التي يديرها الرهبان الكبوشيون وإلى بيت ضيافة تابع للفرنسيسكان في ليماسول. ومع وصول المزيد من الرهبان الكبوشيين، أسس هؤلاء بيوتًا في بافوس ولارنكا، إلا أنهم لم يستطيعوا مواصلة عملهم بسبب تراجع أعداد التجار التي كانت تقدّم لهم يد المساعدة. انخفض نشاط الإرساليات الكاثوليكية في قبرص انخفاضًا حادًا عقب وفاة ج. باتيستا دا تودي في عام ١٦٦٦. وبعد وفاة المطران ليوناردو باولي في عام ١٦٨٤، لم يتم تعيين أي خلف له نظرًا لإجمالي عدد السكان اللاتين في قبرص الذي بلغ ٢٥٠ شخصًا فقط.

في القرن الثامن عشر، أشار ر. بوكوك إلى أن الفرنسيسكان كانوا يديرون منشأة كبيرة في لارنكا فضلًا عن امتلاك الرهبان الكبوشيين دير لهم هناك.

في القرن التاسع عشر، أسست راهبات القديس يوسف للظهور الفرنسيات مستشفى صغيرًا وصيدلية ومدرسة للفتيات. بين عامي ١٧٩٢ و١٧٩٣ غادر الرهبان الكبوشيون الجزيرة وتم بيع كنائسهم على عكس الرهبان الفرنسيسكان الذين بقوا هنا.

بعد استيلاء العثمانيين على الجزيرة في عام ١٥٧١، يُذكر أن العلمانيين اللاتين في الجزيرة كانوا قد قدموا من البندقية وكان لديهم قنصلية في لارنكا. بيد أنه في نهاية القرن السابع عشر يبدو وأن الفرنسيين كانوا قد حلّوا مكانهم. كما أشار الرحالة الفرنسي ن. د. اورتريل، بعد زيارته الجزيرة في عام ١٦٧٠، إلى وجود قنصل فرنسي مقيم في لارنكا، كان يقوم بتوفير الخدمات للسفن التي كانت تشد رحالها إلى الجزيرة من الموانئ الفرنسية. هذا وذكر الهولندي فان بروين أن جميع التجار الأوروبيين المقيمين في لارنكا كانوا من أصل فرنسي. يجدر الملاحظة أنه ليس عرضيًا أن غالبية السكان اللاتين كانوا يقيمون في لارنكا، ذلك لأن القنصليات التي تم تأسيسها على الميناء كانت قد وفرت العمالة والحماية للسكان اللاتين، العلمانيين ورجال الدين على حد سواء، على عكس المدن القبرصية الأخرى التي لم يكن فيها قنصليات أوروبية.

ومع اندلاع الثورة الفرنسية عام ١٧٨٩ ووصول نابليون إلى السلطة، تزايدت سيطرة بريطانيا وفرنسا، اللتين كانتا تخوضان حربًا في أوروبا وشرق المتوسط، في مصر وفلسطين وقبرص. بدأت موجة ثانية من الفرنسيين والإيطاليين بالاستقرار في الجزيرة إذ كانوا تحت حماية صك الاستسلام الذي وقّع بين فرنسا والإمبراطورية العثمانية عام ١٥٦٩. خلال القرن التاسع عشر، بدأ الرهبان الفرنسيسكان من اسبانيا بالوصول إلى الجزيرة والذي أدى وجودهم هناك في الغالب إلى تأسيس القنصلية الإسبانية.

خلال الحكم العثماني لم يتمكن الإيطاليون من شغل المناصب الحكومية بسبب ديانتهم، وذلك لأنه بموجب الشريعة الإسلامية العثمانية، لا يمكن إلا للمسلمين أن يُعيّنوا في القطاع العام. إلا أن الأمور قد تغيّرت عندما وقعت قبرص تحت الإدارة البريطانية. ووفقًا للإحصائيات التي تم تقديمها للمجلس التشريعي في كانون الأول ١٩٢٨، وبعد ٣ سنوات من إعلان قبرص مستعمرة تابعة للتاج البريطاني، كان هناك ٥٦ شخصًا من الكاثوليك والموارنة يعملون في الخدمة الحكومية. وفي استفتاء عام ١٩٦٠، صوّت سكان قبرص اللاتين، على غرار الأرمن والموارنة، بأغلبية ساحقة على الانضمام إلى المجتمع اليوناني عندما أعلنت قبرص استقلالها بموجب أحكام الدستور، معترفة بوجود جماعتين هما القبارصة اليونان والقبارصة الأتراك وثلاث جماعات دينية، اللاتين والموارنة والأرمن، فضلًا عن حقها في أن يكون لديها ممثل في مجلس النواب، يعزز مطالبها ويلبي احتياجاتها ويعمل مع الحكومة على الحفاظ على تقاليد الجماعة وعاداتها ودينها. وبموجب أحكام مجلس النواب، يحق للسكان اللاتين الإدلاء بأصواتهم مرتين، الأولى لانتخاب ممثليهم والثانية لانتخاب أعضاء مجلس النواب والرئيس. كما ويوجد للجماعة اللاتينية قائد ديني وهو النائب البطريركي للاتين وممثل عن السفير البابوي والذي ينتمي إلى رهبنة الفرنسيسكان ويقيم في نيقوسيا. يتبع النائب البطريركي بطريرك القدس للاتين.

كنائس جزيرة قبرص التابعة للفرنسيسكان:

- كنيسة الصليب المقدس في نيقوسيا

تم بناء الكنيسة على أنقاض كنيسة قديمة في عام ١٥٩٦ وأعيد بناؤها في عام ١٦٤٢. مع نمو أعداد الجماعة اللاتينية، أصبح من الضروري إعادة بنائها مرة أخرى في عام ١٩٠٠ إذ تم تدشين الكنيسة، والتي يتم استخدامها اليوم، في عام ١٩٠٢، بفضل الدعم المالي المقدّم من حراسة الأراضي المقدسة في القدس وغيرها من المتبرعين مثل الملكة ماريا كريستينا من بوربون، زوجة ملك إسبانيا ألفونسو الثاني عشر.

- كنيسة القديسة كاترينا الإسكندرية في ليماسول

قام الأب الفرنسيسكاني فرانشيسكو دا مونغيدورو من بولونيا ببناء الكنيسة، التي كُرّست لـ"مجد الله وشرف القديسة كاترينا"، في عام ١٨٧٢ على الطراز الباروكي ورُممت في عام ١٩٧٩.

- كنيسة القديسة مريم سيدة النعم في لارنكا

بنى الكنيسة الأب كاليكست مارتل في عام ١٥٩٦ للحجاج في طريقهم إلى الأرض المقدسة. في عام ١٧٢٤، تم استبدال البناء الأصلي بدير وكنيسة أكبر. إلا أنه تم تدميرهما واستبدالهما بالكنيسة الحالية، التي بنيت على الطرازين الباروكي وعصر النهضة، في عام ١٨٤٢ وجرى تدشينها في عام ١٨٤٨.

رعية القديس بولس للاتين، كنيسة آجيا كيرياكي: رعية القديس بولس هي رعية تابعة لبطريركية القدس للاتين

كنيسة القديس ديمتريوس في بوليس