قداس شكر لله على خدمة المطران وليم شوملي في الأردن

بقلم: abouna.org - نشرت بتاريخ: September 17 Fri, 2021

الأردن - رفع كهنة البطريركيّة اللاتينيّة في الأردن الشكر للمطران وليم شوملي وذلك بمناسبة قرب انتهاء خدمته كنائبٍ بطريركي للاتين في الأردن لمدّة أربع سنوات، وانتقاله خلال الفترة المقبلة للخدمة في رسالته الجديدة كنائبٍ بطريركي عام في دار البطريركيّة اللاتينيّة في مدينة القدس.

جاء ذلك خلال القداس الإلهي الذي ترأسه البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، صباح الخميس ١٦ أيلول ٢٠٢١، بمشاركة المطران شوملي، والبطريرك فؤاد الطوال، والمطران سليم الصائغ، والقائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور ماورو لالي، ولفيف من كهنة البطريركيّة اللاتينيّة ومن مختلف الكنائس الكاثوليكيّة، وعدد من الشمامسة والشدايقة والراهبات.

وبعد إعلان الإنجيل المقدس، ألقى المطران شوملي كلمة قال فيها: "شكرًا لوجودكم معنا اليوم لكي نرفع لله تعالى شكرنا لما أنعم به علينا في سنوات خدمتي في الأردن. نريده قداس شكر أكثر منه قداس وداع. ليس وداعًا، ولا أريده كذلك، لأن مناطق الأبرشيّة المختلفة تبقى مترابطة رغم العوائق الجغرافيّة والسياسيّة. نحن كنيسة واحدة، وسنبقى أسرة واحدة وجسدًا واحدًا، رأسه المسيح، سواءً خدمنا في الأردن أو فلسطين أو الجليل".

وشكر سيادته "العناية الربانيّة التي قادتني ووجهتني من مكان لآخر، بين الأردن وفلسطين، وفلسطين والأردن، وبين بيت جالا والقدس، والقدس وبيت جالا، بطريقة مكوكيّة. فعلاً لله أحكام لا نفهمها بوقتها، ولكن ثقتنا بحكمته تعالى تجعلنا نكتشف أن لديّه مخطط محبّة يؤول إلى خلاصنا وسعادتنا إذا ما قبلناه راضين". كما شكر "غبطة البطريرك لترؤسه قداس الشكر بنفسه، ولكل تعبه وجهوده المتواصلة للنهوض الروحي والتطوير الإداري في الأبرشيّة. نصلي له كلّ يوم حتى ترافقه النعمة الإلهيّة".

أضاف: "أشكر السفارة البابوية في عمّان، أشكر المونسنيور لالي لدعمه المستمرّ وتعاونه مع النيابة البطريركيّة، وحضوره اليوم معنا هو إشارة إلى هذه الرابطة القويّة. شكرًا للمجالس الأبرشية المختلفة التي ترسم الرؤية الراعوية والإداريّة؛ لمجلس الأساقفة والنواب البطريركيين وللمجلس الاستشاري ولمجلس الكهنة السابق والحالي. شكرًا لكهنة الرعايا والمساعدين لما تقومون به في الرعايا المختلفة؛ أعطيتم مهمّة جميلة، أنتم تواصلون عمل المسيح الخلاصي، شكرًا لما تقدمونه لشعب الله، وخصوصًا للمهمشين والمرضى والفقراء والسجناء. شكرًا لما تقومون به تجاه العائلات. أشكركم لحسن استقبالكم لي في مختلف المناسبات، كان فرحي كبيرًا في زيارة الرعايا في مناسبة منح الأسرار، وللالتقاء بكم وبشعب الله الطيب. شكرًا لكرم ضيافتكم ومحبتكم، وأطلب من الله أن تقوى الوحدة دائمًا داخل الجسم الكهنوتي لمجد الله وخير الكنيسة".

تابع: "شكرًا للشمامسة الأعزاء، معاوني الأساقفة والكهنة. شمامستنا رجال مكافحون مثل كلّ الناس، لأجل بناء أسرهم، وبنفس الوقت هم يضحون بوقتهم الثمين ويتطوعون مجانًا لخدمة الهيكل ويعطون المثال الصالح في حياتهم العائليّة والمهنيّة والرعويّة. شكرًا لما تقومون به وتقدمونه بصمتٍ ومحبّة. الأخوة الشدايقة، أنتم أيضًا متطوعون لخدمة الهيكل بكل ما وهبكم الله من طاقة، تعطون المثال الصالح للرعيّة، بمحبتكم للمسيح والكنيسة، وبعملكم المجانيّ. وجودكم مثل وجود الشمامسة هو غنى للكنيسة والمؤمنين. ولكم كلّ التقدير والمحبّة. شكرًا للكهنة والشمامسة الذين يمارسون العمل الإداري في النيابة البطريركيّة، الذين يعملون في المحكمة أو المدارس أو الماليّة أو الأوقاف أو الإعلام أو في أي موقع آخر، عملكم هو عمل رعوي لأنه يبني الكنيسة ويخدمها. والكثير منكم يقرن بين العمل الإداري والرعيّة، وهو مسرور بالجمع بين الأمرين لما فيه تكامل وفرح في الخدمة".

وخلص المطران شوملي إلى القول: "قبل خمس سنوات تقريبًا، وقفت في هذه الكنيسة في أول كلمة موجّهة لكم، وأذكر أنني قلت ما يلي: ’نريد أن نبني معًا كنيسة صادقة خادمة متواضعة، كنيسة طاهرة وغافرة، كنيسة تكون أداة سلام ووحدة في المجتمع‘. لا أدري إلى أي مدى نجحت في تحقيق جزء من هذه الأمنيّة. أشكر الله على أي حال لأي إنجاز تحقّق بتعاونكم، وأستغفره عن نفسي عن أي إخفاق كنتُ سببًا فيه. كما أطلب الصفح عن أي تقصير تمّ بحق أي واحدٍ منكم. بارككم الله وحفظكم قدوة وخدامًا أمناء لكنيسته المقدّسة. آمين".

وقبل ختام القداس الإلهي، ألقى البطريرك بيتسابالا كلمة مقتضبة شكر فيها المطران شوملي الذي "وضع نفسه في خدمة كنيسة القدس أينما دعت الحاجة"، مشيرًا إلى التزام سيادته في خدمته الرعوية ولحياة الكنيسة اللاتينية في الأردن. ولفت غبطته إلى أن المطران شوملي يأتي إلى القدس مزودًا بخبرة رعوية غنيّة، إلا أنها "ليست بداية جديدة، إنما استمرار للخدمة من زاوية مختلفة".

كما ألقى الأب حنا كلداني كلمة شكر باسم كهنة البطريركيّة اللاتينية في الأردن للمطران شوملي، أشار فيها إلى صفتين رئيستين تحلى بهما سيادته خلال خدمته في المملكة، هما: "الصدق والبساطة". ولفت إلى أن حضور المطران شوملي في مختلف أماكن عمله قد قد جلب "المكانة" لها، وبأنّ هذه "المكانة/ أو القيمة" كانت تنمو عند الله كما وعند الناس. وقدّم الأب كلداني في الختام هديّة تذكاريّة باسم الكهنة لسيادته.

هذا وكان البطريرك بيتسابالا قد وجّه رسالة راعوية إلى الأساقفة والكهنة وجميع المؤمنين في الأبرشية، في تموز الماضي، بشأن التعيينات الجديدة داخل البطريركيّة اللاتينية ٢٠٢١، كان من أبرزها انتقال -أو عودة- المطران وليم شوملي (٧١ عامًا) من الأردن إلى القدس، حيث طلب غبطته منه "أن يضع خبرته التي اكتسبها على مدار السنين في خدمة أبرشيّة البطريركية كاملة، وأن يقوم بمهمة النائب البطريركي العام، فيعود إلى القدس ويساعد في إدارة الأبرشية كلها".

يُشار إلى أنّ المطران شوملي، وبعد سيامته الأسقفية التي أقيمت في كنيسة القديسة كاترينا الراعوية بمدينة بيت لحم بتاريخ ٢٧ أيار ٢٠١٠، قد خدم نائبًا بطريركيًا في القدس وفلسطين. واستمرّ في ذلك حتى تاريخ ٨ شباط ٢٠١٧، حيث عيّن نائبًا بطريركيًا للاتين في الأردن. واليوم، سيعود من جديد إلى القدس. وفي الرسالة الراعويّة أيضًا، فقد عيّن البطريرك بيتسابالا الأب جمال خضر دعيبس (٥٧ عامًا) نائبًا بطريركيًا للاتين في الأردن، ليحلّ بذلك مكان المطران شوملي.

الكلمات الدليلية