كاهن وأربعة شمامسة جدد لبطريركية القدس للاتين 

بقلم: سارة فورناري - نشرت بتاريخ: September 26 Sun, 2021

كاهن وأربعة شمامسة جدد لبطريركية القدس للاتين  متوفرة باللغات التالية:

"كونوا رعاة يملكون قلب الله ويمثلون حضوره في الجماعة"

بيت الجليل - في عيد القديس متى الرسول ترأس غبطة البطريرك بييرباتيسا بيتسابالا، الثلاثاء ٢١ ايلول ٢٠٢١، رسامة كاهن وأربعة شمامسة جدد تلقوا تنشئتهم في معهد "ام الفادي" الاكليريكي في الجليل. 

أظهر بطريرك القدس للاتين رغبته بكلمات مشجعة لأبنائه الخمسة الذين حصلوا على سر الكهنوت والشماسية من معهد "ام الفادي" الاكليريكي قائلًا: "أنتم أورشليم التي تمثل موضع حضور الرب: اجعلوه حاضرًا في وسط الجماعة المسيحية، واتحدوا بقلب المسيح موجهين إياه دائما نحو الرب وكونوا شهودًا لإعلان الخلاص".

صادفت الرسامة الكهنوتية والشماسية عيد القديس متى البشير والرسول الذي بلقائه مع المسيح تحوّل قلبه، وانقلبت حياته رأسًا على عقب، حيث اختبر محبة الرب وإعلان الخلاص كشاهد للمسيح.

الكاهن الجديد صموئيل فرانسيسكو توبار مايدا الذي مارس خدمته الشماسية في رعية الرامة، هو سلفادوري الأصل، ٣٤ عامًا والحادي عشر من بين اثني عشر ابنًا. أما الشمامسة فهم: صموئيل كوستانسو وباولو سيبيتش من روما واللذان يبلغان من العمر ٢٩ عامًا ونخص بالذكر باولو الذي ترعرع في إسرائيل منذ حداثة سنه بعدما غادر هو وعائلته إيطاليا ليكرزوا بالإنجيل في الأرض المقدسة. ومن ثم هناك ماوريتسيو ألبرتو دي لا كروز ناتيرا، كولومبي الأصل ٣٣ عامًا، وخوان خوسيه فرنانديز أورب ٢٩ عامًا من دولة الإكوادور ابن لعائلة عاشت حياتها في العمل الرسولي وخدمة طريق الموعوظين.

اجتمع حولهم عدد كبير من الكهنة والراهبات والمؤمنين، الذين أتوا من بلدان مختلفة في الأرض المقدسة - حيث خدم الكاهن والشمامسة الجدد. شارك بالاحتفال أيضا اخوة جماعة طريق الموعوظين حيث يسيرون المرشحون خلال رحلة إيمانهم وتنشئتهم الكهنوتية كما ولا ننسى أخوة بيت الجليل. كما وتواصل أهل المرشحين وجماعاتهم الأصلية عبر الإنترنت من إيطاليا وسلفادور وكولومبيا والإكوادور، نظرًا للقيود السارية بسبب الوباء وعدم وجود فرصة لدخولهم الى البلاد.

شدد غبطة البطريرك في بداية عظته على مقطع القراءة الأولى من سفر النبي إرميا: "أُعْطِيكُمْ رُعَاةً حَسَبَ قَلْبِي" لأن المسيحي هو بحاجة دائما الى أن يهتم بقلبه، "وبشكل خاص على الكهنة أن يملكوا قلبًا كقلب الله". لهذا السبب، إن عبارة "أُعْطِيكُمْ رُعَاةً حَسَبَ قَلْبِي" تظهر محاولة توحيد قلوبنا - نحن الرعاة - بقلب الله، لأن هذا الأمر يتطلب صبرًا وعملًا مستمرًا طوال أيام حياتنا.

"لا يمل قلوبكم الى أمور هذا العالم: عند الاستسلام، سنعود إلى عناد قلبنا الشرير، وفقًا لما ذكره النبي ارميا". من ناحية أخرى أضاف: "إن كان قلبك في الله، ستكون رعاة صالحين للقطيع الموكل إليكم. وجهوا قلبكم وكرسوه إلى الرب، وإلا سينحاز القطيع عن الطريق ملبيًا رغبة قلبكم الدنيوي".

كما وأمال غبطته الى نص مثير للاهتمام قائلا: "لن يكون تابوت عهد الرب موجودًا لأن حضوره بشكل فعلي قد أصبح هناك. أنتم تنتمون إلى بطريركية القدس، كما وأن كنيسة أورشليم هي كنيستنا الأولى وصورة للكنيسة جمعاء، فيجب عليكم التأكد من اظهار وجود الرب وسط الجماعة الكنسية. "يجب أن تكون ولو قليلا صورة أورشليم. سيكون لديكم الكثير من الأشياء كي تقومون بها ولكن هذا لا يهم، لأن الشيء الأعظم هو أن تعرفوا أنفسكم كي تظهروا مكان موضع الرب وحضوره". 

كان القديس متى أكثر من عشار كما أورد البطريرك قائلا: "دعي متى الذي كان يكرهه الجميع أن يغير حياته بشكل جذري، لأن الخطيئة التي كان يعيشها أصبحت إعلانًا للخلاص بعد عودته عنها وتعرفه على الرب يسوع. لذلك يجب أن تقتدوا به انتم أيضًا، وأن تصبحوا رعاة خلاص لكل شعب سيأتي به الرب إليكم".

عاشت الجماعة لحظات لطيفة ورائعة خلال رتبة ارتداء ثوب الشماسية والكهنوت (ارتدى الكاهن صموئيل طوبار ثوب الكهنوت على يد قدس الأب أكثم حجازين كاهن رعية الرامة): بأذرع مفتوحة على شكل صليب بعدما استدار الى المؤمنين وسط تصفيق وابتهاج. 

أظهر البطريرك تجربة القديس متى قائلًا: "إن التجربة الأولى عندما نلتقي بالرب تقودنا الى معرفة خطايانا، ولكن هذا أمر يتبعه ضمير الرب: الذي دخل الى خطايانا، وحوّلها إلى عظمة حضوره فيما بيننا"، مضيفًا: "يجب أن تصبحوا خدامًا لرحمة الله. هذه هي مهمة الكنيسة: ليس إدانة الخطيئة فقط، ولكن ان تظهروا عظمة اختباركم مع الله وإيصاله الى شعبه المقدس". وفي نهاية عظته: "ان كنتم قادرين على توحيد قلبكم بقلب المسيح ستختبرون الخلاص الذي لمس قلوبكم حقًا، وستصبحون شمامسة، كهنة، مبشرين وشهود على رحمة الله لأنفسكم وللعالم أجمع". 

حيى غبطته في نهاية القداس الإلهي عائلات المرشحين بامتنان كبير: "للأسف عليهم أن يشاركوا بهذا الحدث العظيم من بعيد، ولكن بالروح هم هنا ونحن معهم. نريد أن نشكر عائلاتكم فبفضلهم أنتم موجودون هنا! أتخيل في هذه الأثناء أمهاتكم يمسحن أعينهن من دموع الفرح … وهذا ضروري أيضاً!". أخيرًا شكر البطريرك كل الذين ساهموا في تنشئة الكاهن والشمامسة الجدد قائلًا: "علينا أن نشكركم على خدمتكم التي لا تقدر بثمن! فليستمر الرب في مباركة كنيسته".

 

الكلمات الدليلية