لقاء مع الكاتب إرك شمت ليحدثنا عن زيارته الاولى للأرض المقدسة

بقلم: Cécile Leca/ lpj.org - نشرت بتاريخ: October 14 Fri, 2022

لقاء مع الكاتب إرك شمت ليحدثنا عن زيارته الاولى للأرض المقدسة متوفرة باللغات التالية:

مقابلة مع إرك-عمانوئيل شمت، مؤلف كتاب جائزة الأوسكاروالسيدة الزهرية ومخرج مسرحية الزائر، حيث عرضت مؤخراً في تل أبيب.  

القدس – الأربعاء 21 أيلول استقبل غبطة البطريرك بيرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس اللاتين، بالكاتب البلجيكي-الفرنسي إرك-عمانوئيل شمت

تمكن الكاتب من زيارة الأرض التي تجسد فيها السيد المسيح، بعد مرورعشرين عاماً على بدء العمل على سلسلة من الكتب تتكلم عن أنواع الروحانيات المختلفة، فهذه هي زيارته الأولى للأرض المقدسة وذلك بطلب خاص من الفاتيكان.

  • لماذا إخترت أن تزور الأرض المقدسة الآن؟

لم أختار، بل تم إختياري... فالسيد لورنزو فاسيني الذي يعمل في الفاتيكان تواصل معي واقترح علي أن أذهب إلى الأرض المقدسة وأدَوّنها في مذكراتي. هذه أول مرة أزور فيها هذه البلاد، أتيح لي سابقاً الكثير من الفرص ولكني لم استطع المجيء لأنه من الصعب ان اجد الوقت المناسب لأسافر لمدة طويلة خلال السنة، ولكن هذه السنة تمكنت من انتهاز الفرصة خلال شهر أيلول، فحجزت رحلتي، وها أنا أخيراً هنا.

  • ماذا تخبرنا عن الكتاب الذي تنوي كتابته؟ 

ليس الكثير لأنني لا أعلم بعد عن ماذا أكتب! أشعر بالكثير من المشاعر والبعض منها شخصية ولكن بالتأكيد سوف أكتب عنها فأريده أن يكون كتاباً شخصياً...كيف عسى غير ذلك؟ فالقدس ليست مدينة واحدة بل عدة مدن ولها عدة قصص، فعند زيارتك الأرض المقدسة تدرك فقرك أوغناك الروحي. الكتاب سوف يتكلم عن مواضيع شخصية، ووجودية، وروحية بالتأكيد لأن إيماني ينضج منذ وصولي، لا أعلم بالتحديد كيف سأرتب هذه المواضيع معاً في الكتاب، فبكوني عالم في الفلسفة والمسرح أحب أن تكون الأمور مرتبة رغم إنها تبدوعكس ذلك في البداية.... حين  تؤلف كتاب، عليك ان تعرف البداية والنهاية وأما أنا فلا أعلم أين ستأخذني هذه الرحلة بعد. 

  • تحدثت عن عواطفك. ما هي الأمور التي أثرت بك منذ وصولك إلى الأرض المقدسة؟  

تجربتي تحمل مشاعر ثقيلة بسبب عيشي لأول مرة في مساحة يوجد فيها ديانات متعددة فوجدت نفسي كغريب ولكن لربما مألوف أيضاً، لانني شعرت أن المسلم واليهودي قريب جداً مني كمسيحي، وأدركت أنه يوجد الكثير من النقاط المتشابهة بيننا وأمور نتشارك فيها...هذه إحدى الأمور التي أثرت بي، كما لم أتسأل كثيراً من قبل عن الفرق بين الديانة اليهودية والإسلامية ولكن بسبب وجودي في مكان حضارته غير مسيحية وكوني كأقلية في المجتمع  حثني على التعمق في إيماني اكثر. مؤخراً هذا هو الحال أيضاً في فرنسا فبالرغم من وجود المسيحين كأكثرية في المجتمع ولكن نشعر أننا أقلية لأن المعظم لا يمارسون إيمانهم الكاثوليكي بحق. أما الأمر الذي فجائني هو الشعور بحضور المسيح بشكل كبير كما لم أشعرمن قبل، فهذا هو الأمر الجميل الذي تشعر به في الأرض المقدسة وبالتحديد في القدس، الشعور بحضوره الحي من خلال حواسي، ملائني بالفرح.  

  • التقيت غبطة البطريرك بيرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس اللاتين. ماذا يحمل هذا اللقاء؟  

لقد تأثرت كثيرا بهذا اللقاء، فغبطته يتميز بالغنى والتواضع في كلامه...الغنى لأنه تكلم بعمق كبيرمستخلص من معرفته نصوص الإنجيل واحتياجات الشعب وتاريخ الأرض، وفي الوقت نفسه أقدر دبلوماسيته واستعداده للتحدث مع الأديان الأخرى، شيء لا أراه كثيرًا وأعتقد أننا نحتاج له وأسعدني روح الفرح الذي يتحلى بها غبطته فالإيمان هو الفرح، الذي نجذب من خلاله الآخرين للإيمان بالمسيح.  

  • التقيت بالكثير من الأشخاص، ماذا تحدثنا عن هذه اللقاءات؟

إلتقيت مع الأب ديفيد نهاوس حيث تحدثنا عن العهد القديم الذي يشمل معظم عملي، فجاوبني على الكثير من الأسئلة واقترح علي طرق أخرى لقراءة نصوص العهد القديم كسفر يشوع الذي من الصعب فهمه، حيث كان لقاء مشوق، وأهداني مقالات كتبها. هذه اللقاءات أضافت الكثير الى رحلتي، فالتقيت أيضاً مع المؤرخ فنسنت ليميرالذي يعمل في مركز الأبحاث الفرنسية في القدس، اطلعت على بعض كتاباته وقد ساعدني في التعرف على القدس من الجانب التاريخي والجغرافي من خلال رسالته التي قدمها لي بعنوان "عطش القدس" الذي يتحدث عن مياه المدينة المقدسة، كتاباته مؤثرة للغاية، فاستمتعت جداً بالحديث معه لكوني شخص يحب الإطلاع على الجانب التاريخي للأمور.  
هذه اللقاءات كانت غنية بالمعلومات وكما إلتقيت بأشخاص كثيرة مكنتني من التعرف على أهل البلد. لم يكن لي الكثير من الفرص للتعرف على أشخاص فلسطينين مسلمين، لكن رحلتي لم تنته بعد، لربما ألتقي بأحد في الأيام المقبلة.  

هذا يذكرني بما قاله لي الأب ديفيد عن الفرق بين الأرض والحدود. كنت أعتقد أن النزاع السياسي لمدى قرون بين الشعبين يتعلق بالأرض ومن يمتلك هذه الأرض. ولكن الأب ديفيد شرح لي ان النزاع يتمحورحول الخوف من الآخر، لأنه غريب في اللغة والثقافة والإيمان، فأدركت ان هذا الأمرصحيح ومن المحتمل ان يساعد التعرف على بعض في فهم النزاع وإيجاد حل وسلام عادلين.