مبادرة كهنوتية للصلاة والتأمل في القدس

بقلم: Cécile Leca /lpj.org - نشرت بتاريخ: November 06 Sun, 2022

مبادرة كهنوتية للصلاة والتأمل في القدس متوفرة باللغات التالية:

القدس – كل خميس من نهاية كل شهر يلتقي عدد من الكهنة الأبرشيين والرهبان من مختلفة الرعايا للصلاة والاجتماع حول مائدة الرب على مثال الرسل للتشجيع على الإصغاء والحوار بين الكهنة.

عُقد أول لقاء للكهنة يوم الخميس، 29 أيلول 2022، في كنيسة القديس سمعان وحنة وذلك من ضمن مبادرة جديدة قام بها الأب بيني بيتونتو، كاهن من البطريركية اللاتينية.

هذا اللقاء ينبع من غاية الرسالة السينودسية التي أعلنها البابا فرنسيس عام 2015، والتي تُركز على أهمية الإصغاء في الكنيسة: "كنيسة سينودسيّة هي كنيسة تصغي، بوعي أنّ الإصغاء أهمّ من السماع، وأنّ الإصغاء متبادل حيث كلّ شخص لديه شيء ليتعلّمه".

يقول الأب بيني: "ترجمتُ هذه الغاية على الفور بأن الكهنة يصغون للمؤمنين، ولكن من يصغي للكهنة؟...ومن هنا نشأت فكرة اللقاء الشهري هذا".

بعد مناقشة الفكرة مع غبطة البطريرك بييرباتييستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، والأب بيوتر زيلاسكو المسؤول عن نيابة القديس يعقوب، قرر الاب بيني بدء هذه المبادرة. يشرح قائلاً: "الفكرة الرئيسية من اللقاء هي تعزيز الصلاة بين الكهنة، لأنه في بعض الأحيان ننهمك في أشغالنا اليومية وفي خدمة الآخرين، ويصعب علينا تكريس وقت للصلاة خاص بنا، فإذا لم نكرس نحن الكهنة وقتا كافيا للقاء مع يسوع شخصيا، حياتنا الروحية سوف تنطفئ ولن يكون لدينا ما نعطيه للآخرين."


لحظات من السجود 

الهدف الثاني من هذا اللقاء، هو خلق جماعة أخوية، ومساحة خاصة تسمح للكهنة بالحديث حول حياتهم الكهنوتية، وهو أمر مفقود أحيانا في حياة الكهنة خاصة كهنة الأبرشية (هذه الفقرة تحذف من كل اللغات ايضا). يقول الأب بيني: "ليس من السهل على الكهنة اللقاء معاً.. ومن هنا تكمن أهمية هذا اللقاء: لنلتقي ونصلي معا ككهنة وإخوة، ولهذا السبب طلبت من جميع المشاركين ارتداء البطرشيل كعلامة على الاتحاد بالصلاة مع جميع الكهنة في العالم، وخاصة أولئك الذين، بغض النظر عن السبب، لا يستطيعون الصلاة".

برنامج هذا اللقاء بسيط، يبدأ الكهنة بصلاة ليتورجية الساعات ثم ساعة سجود أمام القربان الأقدس، ويليها وجبة طعام أخوية. يقول الأب بيني: " بعد الإنتهاء من الصلاة نتناول الطعام سوياً لخلق مساحة للنقاش والتعرف".


خلال اللقاء هناك وقت ايضاً لسماع الإعترافات 

شارك الأب تياغو كاردوسو في اللقاء الثاني، وهو كاهن ينتمي إلى رهبنة جبل صهيون في عين كارم، يحدثنا قائلاً: "من الصعب أحياناً العثور على وقت للصلاة، خاصاً معاً ككهنة، فهذا اللقاء أتاح لي الفرصة لتكريس وقت خاص للعبادة مع إخوتي وهو أمر رائع".

أما الأب كريستوبال فيلارويغ، من معهد الدراسات البيبلية (EBAF)، يقول: " أعطاني هذا اللقاء سكون داخلي كنت بحاجة ماسة إليه بسبب انشغالي بأمور عديدة، أمكنني من تكريس وقت للدخول إلى محضر الله مما عزز من علاقتي به".


يلتقي الكهنة في بيت القديس سمعان وحنة بالقرب من البلدة القديمة

يقول الأب ألبرتو باري، من الرهبنة الفرنسيسكانية: " حياتنا مليئة بالعمل والحركة اليومية، لذلك عندما سمعت عن هذا اللقاء قررت المشاركة وبذلت جهداً لأتيح وقت للقيام بذلك، لأنه ليس من السهل أن نكرس وقت خاص للصلاة معاً ككهنة من مختلف الرعايا. آمل أن يأتي المزيد من الكهنة في المستقبل، بصفتي فرنسيسكاني فإن معظم الكهنة الذين أعرفهم هم من الفرنسيسكان، ولكن أريد التعرف على كهنة آخرين من خلال هذا اللقاء الشهري".


الأب ألبرتو، الأمين العام لحراسة الأراضي المقدسة ومدير معهد المانيفيكات، ومسؤول عن الحوار بين الأديان.

يختتم الأب ماورو إيفانجليستا، وهو طالب في الحراسة، شارك لأول مرة في اللقاء: "الصلاة وقضاء الوقت معا ككهنة أمرٌ مهم بالنسبة لي، آمل أن أتمكن من المشاركة في اللقاءات القادمة".