اتحاد الرهبانيات في الأردن يحتفل باليوبيل الذهبي والفضي والنذور الدائمة

بقلم: موقع أبونا - نشرت بتاريخ: May 17 Mon, 2021

اتحاد الرهبانيات في الأردن يحتفل باليوبيل الذهبي والفضي والنذور الدائمة متوفرة باللغات التالية:

الأردن - احتفل اتحاد الرهبانيات، السبت ١٥ أيار ٢٠٢١، باليوبيل الذهبي والفضي للرسامات الكهنوتية والنذور الرهبانيّة الدائمة لعدد من الكهنة والراهبات، وذلك خلال القداس الإلهي الذي ترأسه المطران وليم شوملي، النائب البطريركي للاتين في الأردن، في كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي.

وشارك في القداس البطريرك فؤاد الطوال، والأب رشيد مستريح الفرنسيسكاني، المرشد الروحي للاتحاد، والأب رفعت بدر، كاهن الرعيّة، والأخت ميشلين معلوف، المنتدبة الإقليمية لرهبانيّة الورديّة المقدسة، وعدد من الراهبات والكهنة من مختلف الكنائس، فضلًا عن جماعة المؤمنين. 

وألقت الأخت سيسيل حجازين، رئيسة الاتحاد، كلمة أشارت فيها إلى أنّ اللقاء حول مذبح الرب يأتي احتفالًا باليوبيل الذهبي للأب فرح حجازين، والأخت كارميلا دال باركو من راهبات القلبين الأقدسين، بالتزامن مع مرور خمسين عامًا على تواجد راهبات الأم تريزا (مرسلات المحبّة) وخدمتهنّ في الأرض المقدسة.

كما تم الاحتفال باليوبيل الفضي الكهنوتي للأب رفعت بدر والأب بشير بدر، واليوبيل الفضي للنذور للأختَين كلارا معشر وماجدة حداد من راهبات الورديّة، والأخت رانيا خوري من راهبات القلبين الأقدسين، والمكرسة سوسن قبعين، والنذور الدائمة للأخوات نادين شعبان وهنادي جوري من راهبات الورديّة، والأخوات آثار شيما وعفاف جمال وسوزان يوسف من راهبات القديس يوسف للظهور. وقد شاركت الأمانة العامة للشبيبة المسيحية - لجنة الخدمة في القداس وتنظيم الضيافة.

وركز المطران شوملي في عظته على "فعل واحد يتكرّر ١٩ مرّة في العهد الجديد وحده، وهو فعل الاختيار. أما الفاعل فيكون دائمًا الرب. فالله يختار بكامل حريته، وهو يختار الكنيسة (الكنيسة باللغة اليونانية تعني المختارة) لكي تكون ملح الأرض ونور العالم".

وأضاف النائب البطريركي: "كما أنّ البشريّة هي مختارة أيضًا لأنّ السيد المسيح قد مات من أجلها جمعاء. كما اختار يسوع الاثني عشر، وأحبهم وعلمهم وأقامهم وأرسلهم ليثمروا. وفي قراءة اليوم (أع ١: ١٥-٢٦)، صلى الرسل معًا لكي يختار الله ويبيّن من بينهم من سيأخذ مكان يهوذا. وبعد القرعة تبيّن أن الرب يريد القديس متيا، وقد احتفلت الكنيسة أمس بعيد تذكاره".

وتابع: "أما المفعول به، فهو نحن، أي البشرية جمعاء. يقول القديس بولس إلى أهل أفسس (١: ٤): "ذلك بأنه اختارنا فيه قبل إنشاء العالم لنكون في نظره قديسين بلا عيب في المحبة". فالله اختارنا ليس لكوننا أفضل من غيرنا، وليس لأننا أكثر ذكاءً وعلمًا وفضيلة من زملائنا. وكثيرًا ما يختار الله من الضعفاء، كما يقول القديس بولس في رسالته إلى أهل كورنتوس، ليخزي الأقوياء (را. ١ كور ١: ٢٧)". ولفت المطران شوملي بأنّ اختيار السيد المسيح هو مجانيّ وحرّ، لكي نكون شهودًا لقيامته المجيدة على مثال القديس متيا الرسول.

وأشار إلى أنّه "رغم ذلك، فإنّ روح العالم الذي هو عدو الإنجيل، يتربّص بنا جميعًا. وقد حذرنا السيد المسيح من التشبّه من روح العالم، إذ يقول: "لا أسألك (أيها الآب) أن تخرجهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير. ليسوا من العالم كما أني لست من العالم. كما أرسلتني إلى العالم فكذلك أنا أرسلتهم إلى العالم" (يوحنا ١٧: ١٥-١٦، ١٨). وهنا يؤكد السيد المسيح أن الخطر الذي يتربّص بنا هو أن نتشبّه بعقليّة العالم، وأن يتغلغل العالم إلى داخلنا، بدلاً من أن نتغلل نحن فيه كالخميرة في العجين، وكالنور في الظلام، لنغيّره إلى الأفضل، وليس كي يغيرنا هو إلى الأسوأ".

وتساءل سيادته، "هل نحن مخترقون من روح العالم؟ ليجيب: إنّ اختراق الدفاعات والحصون سبب رئيسي للهزيمة. وحسبنا إلقاء نظرة سريعة على أحوالنا، لنتيقّن أننا في بعض الأحيان مخترقون مع كلّ أسف. وإذا كانت الأخطار التي تحدق بنا نحن المكرسين كثيرة ومتفاوتة في خطورتها، فإن روح العالم هو أخطرها على الإطلاق وأشدّها فتكًا، فمن ينزلق من بين المكرّسين شيئًا فشيئًا في تيار روح العالم يفقد السبب الرئيسي لتكرّسه".

وخلص المطران شوملي في عظته إلى القول: "لقد اجتمعنا اليوم لنشكر الله، ولنسبحّه، على نعمة اختياره المجانيّة لنا، إذ جعل من كل واحد منا قصة خلاص، هي حلقة من تاريخ الخلاص الذي يشكل تاريخ الكنيسة. ولكل واحد منا في هذا التاريخ مكانة مهمة. ولنطلب منه أن يحمينا من روح العالم لنكون بسيرتنا الصالحة شهودًا لقيامته ومحبته، وبناةً لكنيسته. آمين".