الأحد، 21 حزيران 2026، منح صاحب الغبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، سرّ الكهنوت لكلٍّ من دانيال سوتشوجبِرسكي من بولندا، وفرانتشيشك أندرله من جمهورية التشيك، خلال قداس إلهي أُقيم في مزار الفرنسيسكان في كفرناحوم.
ينتمي الكاهنان الجديدان إلى جماعة كينونيا يوحنا المعمدان، وهي جماعة كنسية تُكرّس رسالتها للعمل من أجل البشارة وإعلان المسيح القائم من بين الأموات بقوة الروح القدس. وبعد أن ميّزا دعوتهما في إطار حياة الجماعة ورسالتها، يبدأ الكاهنان الآن خدمتهما الكهنوتية في خدمة الكنيسة في الأرض المقدسة.
وقد احتُفل بالسيامة على ضفاف بحيرة الجليل، في المكان الذي دعا فيه يسوع تلاميذه الأوائل، حيث جمعت هذه المناسبة الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات وأعضاء جماعة كينونيا يوحنا المعمدان، وعائلتي الكاهنين الجدد، إضافة إلى المؤمنين المحليين. وشارك في القداس عدد من الكهنة، من بينهم: النائب البطريركي في الجليل، المطران رفيق نهرا، والمطران بولس ماركوتسو، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو، والمطران نيقولا دي بونتسيو، أمين سر السفير البابوي، والأب بيوتر زيلازكو النائب البطريركي لنيابة القديس يعقوب، والأب ريكاردو أرغاناراز، مؤسس جماعة كينونيا يوحنا المعمدان، والأب العام جوزيبي دي ناردي.

شهادة الأب دانيال: "أن أهب حياتي بالكامل لابنها يسوع"
وفي حديثه عن دعوته في مقابلة مع المركز الإعلامي المسيحي، أشار الأب دانيال، المولود عام 1984، والذي يخدم في طبريا منذ عام 2014، إلى أنه، رغم نشأته في عائلة مؤمنة ذات تقاليد راسخة، كان يحمل دائمًا في داخله «رغبة في شيء أعظم، شيء أعمق». ولهذا انتقل من بلدته الصغيرة إلى العاصمة البولندية وارسو للدراسة، حيث التقى للمرة الأولى بجماعة كينونيا يوحنا المعمدان.
وتعمّقت هذه الدعوة خلال حجٍّ قام به إلى مزار السيدة العذراء في تشيستوخوفا، حيث شعر بدعوة عميقة "لأن يهب حياته بالكامل لابنها يسوع". فاستجاب لهذه الدعوة من خلال تكريس حياته كأخ مكرّس في الجماعة، ثم قاده الرب إلى الخدمة في الأرض المقدسة. واليوم، وبعد سيامته كاهنًا لخدمة «الحجارة الحية»، يصف دعوته بأنها "شرف كبير ومسؤولية عظيمة".

شهادة الأب فرانتشيشك: «اختبرت حضورًا قويًا ليسوع ومحبة عظيمة لا توصف»
أما الأب فرانتشيشك أندرله، المولود عام 1986، فقد تحدّث أيضًا عن مسيرة دعوته التي بدأت بلقاء مع المسيح من خلال جماعة كينونيا خلال سنوات شبابه. وروى أنه اختبر حضور الرب بطريقة مميزة خلال القداس الإلهي، قائلاً: «اختبرت حضورًا قويًا ليسوع ومحبة عظيمة لا توصف»، وهي خبرة غيّرت حياته ودفعته إلى اعتناق الحياة المكرّسة.
وأضاف: "إن سيامتي كاهنًا هنا في كفرناحوم، المكان الذي عاش فيه يسوع، هي فرح حقيقي. أقول إنها امتياز ونعمة عظيمة من الرب".
وتشكّل سيامة الكاهنين الجديدين علامة على أمانة الله للرسالة التي أوكلها إلى هذه الجماعة. وقال الأب ريكاردو، مؤسس الجماعة: "هذا هو عمل الله. وأنا أؤمن بشدة أنه هو الذي أعطاهما لنا، لمجده ولتحقيق رسالة البشارة في الكنيسة".إن سيامة الأب دانيال والأب فرانتشيشك هي شهادة فرح على استمرار دعوة الله داخل الكنيسة، وتذكير بأن الأرض المقدسة تبقى مكانًا تنمو فيه الدعوات الجديدة لخدمة الإنجيل وشعب الله.
أُجريت المقابلات ضمن التقرير المصوّر الذي أعدّه المركز الإعلامي المسيحي، لمشاهدة الفيديو اضغط هنا.

