احتفل مركز التنشئة الروحية التابع للبطريركية اللاتينية في القدس، خلال الفصل الدراسي لربيع 2026، بتخريج أكثر من 350 مشاركًا ومشاركة من برامجه التنشئة التي عٌقدت في الزبابدة ورام الله وبيت جالا والقدس، في خطوة تؤكد استمرار رسالته في تنشئة العلمانيين وتعميق معرفتهم بالإيمان المسيحي، ليكونوا شهودًا للمسيح في حياتهم اليومية.
وأُقيمت احتفالات التخريج خلال شهري أيار وحزيران، برعاية سيادة المطران وليم شوملي، النائب البطريركي العام، وسيادة المطران بولس ماركوتسو، وبحضور عدد من الكهنة والرهبان والراهبات والخريجين وعائلاتهم.
واستُهلّت الاحتفالات بكلمة ترحيبية ألقتها مديرة مركز التنشئة الروحية، السيدة آسال صليبي، رحّبت فيها بالحضور، معربةً عن شكرها للمشاركين على التزامهم، وللكهنة الذين يواصلون خدمة المركز من خلال تقديم الدورات ومرافقة المشاركين في مسيرتهم التكوينية.
وفي كلماتهم، شدّد المطرانان على أهمية التنشئة المستمرة للعلمانيين، مؤكدين أن تعميق معرفة المؤمنين بإيمانهم يساعدهم على عيش دعوتهم المسيحية بوعي ومسؤولية، ويجعلهم شهودًا أمناء للمسيح في الكنيسة والمجتمع.
من جهته، أكّد رئيس المعهد الإكليريكي، الأب برنارد بوجّي، أن هذه الدورات تشكّل جزءًا أساسيًا من رسالة الكنيسة الرعوية، داعيًا المشاركين إلى مواصلة مسيرتهم الروحية والفكرية، بحيث تتحول المعرفة بالإيمان إلى حياة معاشة وشهادة يومية.
كما ألقى ممثلون عن الخرّيجين كلمات عبّروا فيها عن امتنانهم لما قدّمته الدورات من غنى روحي ولاهوتي، مؤكدين أنها ساعدتهم على فهم أعمق للإيمان وعيشِه بروح متجددة.
وشملت برامج الفصل الدراسي مجموعة من الدورات الكتابية واللاهوتية والليتورجية والتاريخية، من بينها: "كنيسة القدس عبر العصور"، و"الأسرار المقدسة وأشباه الأسرار"، و"يسوع المسيح الإله الحق والإنسان الحق"، و"العهد القديم"، و"معاني الاحتفال الديني في الكنيسة"، بواقع 18 ساعة تدريبية لكل دورة.
ففي الزبابدة، تخرّج نحو 120 مشاركًا ومشاركة بعد إتمام دورتين؛ وفي رام الله، نال قرابة 60 مشاركًا ومشاركة شهاداتهم بعد إنهاء ثلاث دورات؛ بينما شهد بيت جالا والقدس تخريج نحو 170 مشاركًا ومشاركة أنهوا برامجهم في المعهد الإكليريكي وفي مركز نوتردام – القدس.
وإلى جانب هذه البرامج، اختتم المركز خلال شهر نيسان دورةً في رسم الأيقونات قدّمتها المكرّسة ماريا رويز، وشارك فيها عشرون شخصًا توزّعوا على مجموعتين، واختُتمت ببركة الأيقونات التي أنجزها المشاركون، في مبادرة تجمع بين التنشئة الروحية والحفاظ على التراث الفني الكنسي.
ويواصل مركز التنشئة الروحية، من خلال برامجه المتنوعة، رسالته في خدمة الكنيسة المحلية، عبر إعداد علمانيين أكثر رسوخًا في الإيمان، وأكثر استعدادًا للمشاركة الفاعلة في رسالة الكنيسة، رغم الظروف والتحديات التي تشهدها الأرض المقدسة.

