في أجواءٍ من الفرح الروحي واللقاء الأخوي، اجتمع طلاب المعاهد الإكليريكية يوم الأحد، الأول من حزيران 2025، في المعهد الإكليريكي للبطريركية اللاتينية في بيت جالا، وذلك بمناسبة عيد القديس يوستينوس النابلسي، شفيع طلاب الفلسفة. وقد شكّل هذا اللقاء فرصة مميزة لتعزيز روح الانتماء والتعاون بين مراكز التنشئة الكهنوتية في الأرض المقدسة.
محاضرة مع غبطة الكاردينال بيتسابالا
تميّز اللقاء بمحاضرة روحية وتوجيهية ألقاها غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، تناول فيها أهمية التنشئة للكهنوت، مشددًا على البعد الإنساني والروحي والأكاديمي في حياة من يستعدون لحمل سر الكهنوت المقدس. ودعا غبطته إلى أن تكون التنشئة متجذّرة في العلاقة الشخصية مع المسيح، ومبنية على أسس ثابتة من الثقافة، والانفتاح، والحوار، والمسؤولية الكنسية.
مساهمات طلابية وفقرات متنوعة
أضفى الإكليريكيون المشاركون من مختلف المعاهد نكهة خاصة على هذا اليوم، من خلال فقرات متنوعة قاموا بإعدادها وتقديمها، عبّرت عن غنى مواهبهم وتنوّع خلفياتهم، وروح التلاقي والتعاون التي تجمعهم رغم اختلاف أماكن تنشئتهم. وقد شملت هذه الفقرات عروضًا فنية وروحية، وبعض الشهادات الحياتية التي تعكس نضوج الدعوة في نفوسهم.
صلاة الغروب ووجبة العشاء الأخوية
اختُتم اللقاء بصلاة الغروب التي شارك فيها الجميع بروح من الخشوع والتأمل، تلتها وجبة عشاء جمعت الإكليروس والإكليريكيين في لحظات من الأخوّة والفرح والبساطة. وقد ساهم هذا الوقت المشترك في تعزيز الروابط بين إكليريكيي المعاهد المختلفة، وإذكاء روح الوحدة في قلب التنوع.
دعوة إلى المزيد من التنسيق
لقد أظهر هذا اللقاء الحاجة الماسة إلى مزيد من التنسيق وتكثيف الجهود بين مراكز التنشئة الكهنوتية، من أجل السير معًا نحو كهنوت أصيل، راسخ في الإيمان، متجذر في الواقع، ومنفتح على تطلعات الكنيسة المعاصرة. فالوحدة في المسيرة التكوينية تبقى علامة رجاء ودعوة للثبات في الدعوة والرسالة.
في النهاية، كان هذا اللقاء مناسبة ثمينة لتجديد العهد مع الرب، وللتأكيد على أن مسيرة الكهنوت ليست طريقًا فرديًا، بل دعوة تسيرها الجماعة وتغذيها الشركة والصلاة.

